القراض أنه ماله وقام قوم بدين على الخارج إلى مصر لهم عليه في نفسه ، وقامت امرأته بمهرها ، والعامل عديم لا يعرف له مال ظاهر ، فكتب إليه . إن ثبت أن غيبته منقطعة مثل مصر وغيرها فالمال الذي أقر به الابن أنه للغائب ، يقضي منه غرماؤه وزوجته إن أثبتوا دينهم ، وينظر في صاحب القراض فإن كان أعطاه إياه على العمل به بأرض تونس / والمال كثير أو قليل ، فخرج به إلى مصر ، وثبت ذلك ، فليضرب رب المال مع الغرماء ، وإن كان أعطاه إياه ولم يشترط عليه ، والمال قليل فهو كذلك يضرب به مع الغرماء ، وإن كان المال واسعا يحمل الخروج به إلى مصر ، ولم يشترط عليه شيئا فليس لصاحب القراض أن يضرب به مع الغرماء .
في الغريم يطلب تفليسه وحبسه أحد غرمائه ، وكيف إن كان معه قدر حق من قام به هل يفلس ؟
قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : وإذا طلب واحد من الغرماء سجن الغريم ، وقال الباقون : ندعه يسعى ، قال : فإن لد أو اتهم فللقائم أن يسجنه وللآخرين محاصة القائم في ماله ، ثم إن أبقوا ما فاتهم في يديه ، لم يكن للقائم أن يأخذ منه شيئا إلا أن يربح فيه أو يفيد فائدة من غيره فيضرب في الربح أو الفائدة القائم بما بقي له ، وهؤلاء بما بقي لهم بعد الذي أبقوا بيده ، وإن كان فيما أبقوا بيده وضيعة وطرأت فائدة ، ضربوا فيها بالوضيعة ، وبما بقي لهم أولا ، وضرب فيها الأولون بما بقي لهم ، وقاله ابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكم وأصبغ .
قال ابن حبيب : قال مالك : وإذا فلس لبعض غرمائه ، وقال بعضهم : لا نفلسه ، قسم ما بيده على ديونهم أجمع ، فما صار للقائمين أخذوه ويبقي بيده نصيب الآخرين ، ثم لا دخول فيه للذين أخذوا ، وإن داين / آخرين واكتسب مالا فالذين لم يفلسوه عامله بعد ذلك أحق بما في يديه إلى مبلغ حقوقهم ، فما فضل فللذين فلسوه ، لأن الذين لم يفلسوه فيه بمنزلة غريم لم يفلسه غرماؤه حتى
[ 10 / 20 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 20
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠