تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
في تفليس الغائب قال ابن حبيب : قال مطرف وابن وهب عن مالك في الغائب له ماله حاضر فقام غرماؤه بتفليسة ، قال : ذلك لهم ولا يؤخرون لاستبراء ما عليه لغيرهم لأن ذمته باقية ، ولكن ما يعرف أن عليه لغائب فالتحاص قال : وأما الميت فيستأنى بهم لأن ذمته قد ذهبت وهذا في ميت معروف بالدين ، فأما من لا يعرف به فليعجل قضاء دينه . قال مالك في كتاب ابن المواز : نحون في المعروف بالدين أو يظن ذلك به لم يعجل بقسم ماله حتى يتبين أمره ، وإن لم يعرف بذلك فضوا مكانهم ولم ينتظروا . والمفلس إذا بيت عروضه لم ينتظر بقسمته ، ولم تؤخر لاستواء أمره ، وإن خيف أن يكون عليه دين لغيرهم إلا بمعرفة تعرف من دين فيحاص به مع من قام ، وليس الحي كالميت ، قال ابن حبيب : قال أصبغ عن ابن القاسم ، ورواه عيسى عنه في العتبية في الغائب يقوم به بعض غرمائه ، وليس فيما حضر من ماله وفاء ففلس ، قال : أما الغيبة القريبة كالأيام اليسيرة فليكتب فيه ليكشف ملاؤه من عدمه ، وأما في الغيبة البعيدة فلا يعرف ملاؤه من عدمه ، أو يعرف فيها عدمه ، قال في العتبية : ولا يدرى أين هو فهو كالتفليس ويحل المؤجل من دينه ، ومن باع منه سلعة فوجدها فله أخذها وأما إن عرف فيها ملاؤه فلا تفليس ويقضي من حل دينه ، ويبقي المؤجل على أجله ، ولا يأخذ البائع سلعته . وذكر ابن المواز مثله عن ابن القاسم وأشهب في البعيد الغيبة ولا يعرف فيها ملاؤه من عدمه أنه يفلس ، وقال : ولو كان حاضرا بمصر وله بالأندلس مال لا يدرى ما حدث عليه ألا يفلس وبقول ابن القاسم أخذ أصبغ استحسانا ، قال : والقياس قول أشهب ، وليكتب في قوله بتفليسه إلى موضع هو غائب حتى يتم ذلك عليه ، وذكر ابن حبيب ، عن أشهب وأصبغ مثله / وذهب مذهب أصبغ . [ 10 / 14 ]