وقال سحنون في المسجون : لا يمكن أن يكون معه امرأته وتبيت عنده ، لأنه إنما حبس ليضيق عليه .
قال محمد بن عبد الحكم : ولا يفرق بين الأب والابن ولا غيرهما من القرابات إن سجنوا ، وإذا أقر المحبوس لرجل أنه كان أجره على خروج معه لسفر يخدمه أو يصنع صنعة هاهنا ، لم يخرج لذلك ، ولو قامت عليه بذلك بينة ، كان العمل مما يعمله في السجن أو خارجا منه ، فلا يخرج حتى يقضي الدين ، ثم يطلبه الرجل بعمله ، وإذا شاء الطالب له فسخ الإجارة لسجنه فذلك له ، وإذا طلب الزوج أن يخرج بامرأته إلى بلد فأقرت بدين لرجل ، أو بايعته ، أو قامت بذلك بينة ، وأرادوا حبسها ، وطلب الزوج أن يخرج بها فإنها تحبس إن قامت بينة بما عليها ، وأما إن أقرت لابنها أو لغيره ممن يتهم عليه أو يكون ذلك كراهية الخروج لم تصدق ، وينظر الإمام في ذلك بقدر ما ينزل به ويشاور فيه .
فيمن ثبت عليه دين فغاب وأقر رجل أن له بيده وديعة أو بضاعة
ومن كتاب ابن سحنون : وكتب شرحبيل إلى سحنون في رجل ثبت عليه دين فلم يوجد له مال ، ثم غاب ، فأتى رجل فذكر أن هذا الغائب أودعه جارية أو دنانير أو دراهم ، فهل يقبل منه الحاكم ويأمر ببيع ما يباع من ذلك ، فيقضي منه غرماء الغائب إن كان غائبا ، أو متواريا بالبلد ؟ فكتب إليه : ما أرى أن يقضي الحاكم غرماءه من المال الذي أقر هذا له به .
وسأله حبيب فقال : أتاني رجل فقال : إن هذا معه بضاعة لفلان الذي بصقلية ، ولي أنا على فلان الغائب دين فأعدني في بضاعته هذه ، فقال له : نعم فأعداه فيها إذا أتي بالبينة على ما ادعاه وذكر .
وسأله شجرة فيمن أخذ مالا قراضا يعمل فيه ، ثم خرج إلى القيروان ثن قفل إلى مصر بغير علم ربه ، وترك بيد أبيه ثلاثين دينارا فأقر بها الابن ، فزعم رب
[ 10 / 19 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 19
مساهمون: محمد حجي
ص١٩