ومن كتاب ابن حبيب : مطرف عن مالك ، ومثله في كتاب ابن المواز والعتبية من سماع ابن القاسم : وإذا تبين لدده حبس ، مثل أن يتهم بمال أخفاه قال : ومثل هؤلاء التجار الذين يأخذون أموال الناس ثم يقولون : ذهبت ولا نعرف ذلك ، والرجل في السوق وفي موضعه لا يعلم أنه سرق له شيء ولا احترق منزله ، ولا أصيب بشيء ، فهؤلاء يحبسون حتى يوفوا الناس حقوقهم ، أو يتبين أن لا شيء لهم فيطلقهم ، ولا يلازمهم أحد .
قال مالك في الذين يعاكسون ويقولون : ذهب لنا ولا يعرف ذلك ، فإنهم يسجنون ، وإن شهد لهم ناس أنه لا شيء لهم ، فهذا لا يعرف ، ولا يعجل سراحهم حتى يستبرأ أمرهم . قال في كتاب محمد وابن حبيب : وأرى في الذين يتفالسون في السوق ولا يعرف ما يعرفون به ، وأن يخرجوا من السوق ، وقال عن مطرف : فإنه لا يزال يزال يفعل ذلك الرجل منهم ثم يظهر له مال ومتاع ، فلينف هؤلاء من السوق .
قال مطرف : وتسجن النساء ومن فيه بقية رق في الدين في اللدد والتهمة ، وكذلك من قسم ما وجد له بين غرمائه ، والملد بما بقي واتهم .
قال مطرف : ولا يحبس / الأبوان في دين الولد لأن مالكا قال : لا يحلف القاضي الأب للولد إن طلب يمينه ، فاليمين أيسر ، ولكن يأمره الإمام فيما ثبت له عليه أن يقضيه ، وأما غير الأبوين من سائر القرابات فإنه يحبس ، وقاله كله ابن الماجشون عن ابن القاسم عن مالك ، قال أصبغ : وقال أشهب : وقال ابن القاسم : فإن شح الابن في استحلاف أبيه أحلف له ، وكانت جرحه على الابن .
ومن العتبية من سماع عيسى فيمن له دين على رجلين فأخذ بهما شاة بحقه فسجن أحدهما ، فللمسجون إن سجن الآخر إن كان له مال أو اتهم بمال .
[ 10 / 16 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 16
مساهمون: محمد حجي
ص١٦