ومن قول مالك فيمن حبس ووهب فحيز ذلك عنه سنين ، ثم سكن ذلك المحبس أو الواهب بكراء أو غيره ، فلا يبطل ذلك .
وكذلك الصدقة ، ولو كان رهنا لبطل بعودته إلى يده .
قال ابن عبدوس : وقال غيره في الذي وهن زوجته خادما قبل البناء فما خدمتها به فهي تحاسب بخدمتها ، وأما إذا رهنها إياها بعد البناء فكانت تخدمهما في البيت فلا يكون رهنا ولا تحاسب بخدمتها . . . . . . . . . . . . . . . . الرهون
قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب في المرآة ترتهن من زوجها خادمة في حق لها قبلها ، ثم أراد طلبها بأجر خدمتها ، وقالت : لم تطلبني بحق خدمتها علي ، قال : فإن كانت الخادم تعمل لها خاصة من غزل وصنعة ، فعليها الأجرة ، وأما في خدمة البيت معها فلا شيء له عليها فيه ، وقال أشهب : لا أجرة له .
قال ابن حبيب : قال أصبغ : ومن رهن بيتا من دار فيها بنيان ما يلي ذلك في الدار فحازه المرتهن بغلق أو كراء ، قال : إن حد له نصف الدار ، فذلك أحسن ، وإن لم يحده ولكنه أرهنه البيت بعينه ، ونصف الدار شائعا فحيازته للبيت تكفيه ، وهي حيازة للجميع ، وكذلك في الصدقة .
ومن العتبية : روى عيسى عن ابن القاسم في الرجل يرتهن الدار وفيها طريق للمسلمين يسلكها الراهن معهم ، قال : إذا حاز البيوت لم يضره الطريق ، لأنه حق للناس كلهم .
ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم عن مالك : ومن اكترى دارا سنة ، / أو أخذ حائطا مساقاة ، أو استأجر عبدا سنة ، ثم ارتهن شيئا من ذلك قبل تمام السنة فلا يكون محازا للرهن ، لأنه محازا قبل ذلك بوجه آخر .
[ 10 / 164 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 164
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٤