قال أصبغ عن ابن القاسم : إذا شرط على الحميل : أن حقي عليك ، أو كتب عليهما أن يأخذ أيهما شاء بحقه ، أن ذلك يلزم الحميل أن يأخذه وحده ، وأن كان الغريم حاضرا مليا لا علة به ، ولا يكون عليه أن يبدأ بالغريم ، والناس عند شروطهم ما لم يكن شرطا حراما ، وإنما يبدأ بالغريم إذا لم يكن شرطا ، وكانت حمالة مبهمة ، وقد كان مالك يقول في المبهمة : يأخذ أيهما شاء ، ثم رجع .
ومن احتال على / رجل بغير حق للحميل عليه ، ثم دفع المحيل ذلك الحق للحميل ثم فلس أو مات فرجع الطالب على غريمه وقال : كانت حمالة ، وقال الغريم : قد كانت ثم صارت حولا ، قال : للطالب أن يرجع على غريمه ، ثم يرجع الغريم على الحميل بما أعطاه ، وإذا كانت لك وديعة عند رجل فأحلت صاحب دينك على من عنده الوديعة بها وضمنها له ، وقال : هي لك علي حتى أعطيكها ، فمضى ليعطيه إياها فوجدها قد ضاعت ، فهو مصدق ، ولا شيء عليه فيها ، ولكن يضمن للطالب يعطيه قيمتها ، فإن كان أقل من دينه رجع بما بقي على غريمه .
ومن العتبية : قال سحنون سئل المغيرة عن من أحلته بدينه على غريم لك ، على أنه نقص أو فلس رجع عليك فهو حول ثابت ، وهو أحق به لو فلست ، إلا أنه له شرطه إذا فلس من أحلته عليه فله طلبك .
ومسألة من أحال على عبده أو مكاتبة في باب حمالة من أحاط الدين بماله . وذكر التداعي في الحول قد تقدم في باب التداعي في الحمالة .
[ 10 / 160 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 160
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٠