إليك من مال العادم خمسة وعشرون صار كأنه لم يجب لك على الميت بالحمالة إلا خمسة وعشرون ، وبها كان ينبغي أن تحاصص فصار يصير لك اثنا عشر ونصف ، إذ صار لكل غريم نصف حقه ، فعليك أن ترد اثني عشر ونصفا ثم تحاص فيها أنت وغرماء الميت ثانية كفضلة من ماله ، فتضرب أنت / فيها بما بقي لك ، فذلك سبعة وثلاثون ونصف ، ويحاص المحيل بها غرماءه في الاثني عشر ونصف ، فما نابك فثلثاه للحول وثلثه للحمالة ، ويصير جزء الحمالة دينا للميت على المحيل ، قال : فإن لم يوجد للقادم إلا عشرون ، أو كانت هي التي أصابك في الحصاص ، فينبغي إن ترك عشرة تحاص فيها أنت بما بقي لك ، وغرماء الميت بما بقي لهم ، وبقي لك أنت بالحمالة خمسة عشر ، ومن الحول خمسة وعشرون ، وذلك أربعون ، فما صار لها منها فخمسة أثمانه عن الحول ، وثلاثة أثمانه عن الحمالة ، وإنما دررت الآن العشرة لأنك لما أخذت عشرين من مال العادم عن الحمالة علمنا أن بثلاثين كان ينبغي أن يحاص من الخمسين التي للحمالة في مال الميت . فيتمسك بنصف خمسة عشر من الخمسة ، لأن كل غريم أخذ نصف حقه أولا ، ويرد عشرة يكون فيها الحصاص ، فإذا أحلته على ثمن سلعة بعتها من رجل وهو ملي ثم استحقت السلعة أو ردها عليك بعيب ، قال ابن القاسم : الحول ثابت يؤديه ويرجع به عليك ، قال : وبلغني ذلك عن مالك . وقال أشهب : الحول ساقط ، ويرجع غريمك عليك ، وكذلك لو قبض ما أحلته به لرجع به عليه من دفعه إليه ، قال محمد : هذا أحب إلي ، كما لو بيع على مفلس أو ميت متاعه ، وقبض غرماؤه من متولي بيعه أو من المشتري بحوالتهم عليه ، ثم استحق ما بيع فليرجع المشتري بالثمن على من قبض الثمن ، وهذا قول أصحاب مالك كلهم .
قال فيه وفي العتبية من سماع أصبغ وأبي زيد عن ابن القاسم قال : ومن / باع بمائة دينار ثم تصدق بها على رجل وأحاله بها وأشهد له ، ثم استحق العبد أو رد بعيب ، قال : قال ابن القاسم : ومن حمل عن ناكح صداقه في عقد نكاحه فهو له لازم في حياته وبعد مماته ، وأما حمله بعد عقد النكاح ، واحتالت عليه به المرأة ،
[ 10 / 157 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 157
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٧