ومن العتبية من سماع ابن القاسم : ومن أحلته على غريم لك بدين ثم تبين أنه إنما لك عليه بعض ما أحلت هذا به ، فينظر ، فما قابل ذلك فهو حول ، وهو في الباقي كحميل .
ومن سماع عيسى عن ابن القاسم : وإذا قال الحميل : علي حقك ودع صاحبك لا تكلمه ، فإن الحق عليه ، وإن كان المحيل مليا فالمحال مخبر فيه وفي المحيل .
وإذا / كتب : على المحيل طلبك ، ولست من الغريم في شيء ، أو كتب : إن حقه عليهما حيهما عن ميتها ، أو أيهما شاء أخذ بحقه ، فحقه لازم للمحيل ، وإن كان الغريم مليا فله أخذ الحميل بحقه إن شاء ، وإن لم يكن كذلك قال مالك : يستأني بالغريم إلا أن يغيب أو يفلس .
وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في المطلوب يذهب بالطالب إلى غريم له فيأمره بالأخذ منه ، ويأمر الآخر بالدفع له فيتقاضاه فيقضيه البعض أو لا يعطيه شيئا : أن الطالب أن يرجع إلى الأول ، لأنه يقول : ليس هذا احتيالا بالحق ، وإنما أردت أن أكفيك التقاضي ، وإنما وجه الحول أن تقول : أحيلك بحقك على هذا وأبرأ إليك بذلك .
ومن كتاب ابن المواز : ومن شمن حقا وشرط للطالب أن يأخذ من شاء بحقه ويبدأ بمن شاء ، قال : قول ابن القاسم : إن له أن يبدأ به ويطلب الذي عليه الحق ، وله أن يأخذ ممن شاء .
وقال أشهب ورواه عن مالك فيمن كتب حقه على رجلين أن يأخذ الحي عن الميت ، والحاضر على الغائب ، وأيهما شاء أخذ بحقه ، فليس له أن يأخذ هذا فيبيع داره والآخر حاضر مليء ، وأما في عدم صاحبه أو غيبته فذلك له .
[ 10 / 159 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 159
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٩