تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وأشهد على ذلك ، فذلك جائز لازم في الحياة ، ويسقط بعد الموت كالعطية لم تقبض ، ولا تكون الحوالة إلا من أصل دين ، وقال ابن الماجشون : تلزمه بعد موته ، لأن الحوالة عندي تلزم ، وإن لم تكن على أصل دين ، كما إذا قال : بع منه ثوبك والثمن علي ، فكذلك هذا كأنه قال : أعطه من مالك كذا ومثله لك علي . في الحوالة على غير دين ، وكيف إن شرط المحيل أنه بريء بذلك ، أو شرط أنه إن فلس المحال عليه رجع ؟ وفي الحميل يعطى على أن يأخذ من شاء بحقه من كتاب ابن المواز : قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن أحال رجلا على رجل ليس له عليه دين وشرط أنه بريء بذلك وشق الصحيفة ، قال : ذلك لازم وله شرطه ، قال محمد : إلا أنه إن فلس المحال عليه قبل يدفع إلى المحال حقه ، فليرجع المحتال على من أحاله ، لأنه لو دفعها إليه المحال عليه كان له الرجوع به على المحيل ، وروى أشهب عن / مالك أنه إن فلس المحال عليه أو مات فليرجع المحتال على المحيل ، إلا أن يكون أحاله على أصل دين فلا يرجع على الأول ، قال وما لم يفلس أو يمت فليس له أن يأبى من الدفع إلى المحتال عليه . قال ابن حبيب : قال مطرف عن مالك : إذا شرط الغريم على الحميل : إن خفي عليك ، لا أطلب به غريمي لشر عرفه منه ، أو قبح مطالبة ، أو لامتناع بسلطان ، فالشرط جائز وحقه عليه ، حضر الغريم أو غاب في ملئه وعدمه ، إلا أن يشاء أن يرجع إلى غريمه ، قال ابن الماجشون : الشرط باطل ، وهي حمالة لا يطالب الحميل إلا في غيبة الغريم أو عدمه ، وهي سنة الحمالة حتى يسمي الحوالة فيقول : احتال عليك من حقي ، فحينئذ يكون حقه عليه لا يرجع به على الأول ، وما دام له الخيار في الرجوع إلى الأول فهي سنة الحمالة ، وقال أشهب وابن كنانة مثله إنه كالحميل ، وقال ابن الحكم وأصبغ مثل قول مطرف ، وروايته عن مالك ، ورواه ابن القاسم عن مالك ، وبه أقول ، قال أصبغ : وكان ابن القاسم إنما يقول في القبيح المطالبة أو ذي السلطان ، ونحن نراه في كل أحد إذا بين وحقق . [ 10 / 158 ]