تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
قال مالك : ولو أحاله على مفلس وهما عالمان به فلا رجعة له ولو لم يعلم المحال كان له أن يرجع على المحيل إذا غره أو كتمه شيئا علمه منه ، مثل أن يكون مفلسا ، أو قد غرق في الدين أو غير ذلك . قيل لمالك : أفعلى الغريم شيء ؟ قال : ينظر القاضي فيه فإن كان يتهم في ذلك أحلفه ، وإنما تجوز الحوالة إذا حل ما تحيل به أحلت على ما قد حل أو لم يحمل إذا كان في صفته وفي جنسه ، وجاز ذل قول النبي صلى الله عليه وسلم : ومن اتبع على ملي فليتبع ، فأما إذا لم يحل دينك فلا تحيل به على دين قد حل أو لم يحل ، ويصير دينا بدين وذمة بذمة ، وقد جاء النهي عنه . قال مالك : ومن أحلته بدين على رجل ثم تبين أنه ليس لك إلا بعضه فإنه تتم الحوالة فيما يساوي ما لك عليه ، ويصير الباقي حمالة يتبع بها أيهما شاء ، وقاله ابن القاسم . قال محمد : وإذا كان له عليه خمسون دينارا فأحالك عليه / بمائة فمات الحميل وعليه لغيرك مائة ، وترك مائة ، والذي أحالك عليه غائب ، والذي مات يحل ما عليه ، ف إنك تحاص غرماءه بالمائة كاملة ، فيصيبك بالحصاص خمسون ، فمنها خمسة وعشرون عن الحول وخمسة وعشرون عن الحمالة فما كان منها عن الحمالة صار دينا للميت على المحيل الغائب ، ولك أنت عليه بقية الخمسين التي هي حمالة ، وذلك خمسة وعشرون والميت لك بها حميل ، وبقي لك على الميت خمسة وعشرون بالحول لا يرجع بها على أحد ، فإذا قدم الغائب أخذت منه الخمسين التي عن الحمالة لنفسك ، فالذي صار للميت منها تضرب فيه أنت بما بقي لك على الميت من الحول خاصة ، وهو خمسة وعشرون ، وغرماء الميت بما بقي لهم ، يريد محمد : وهو خمسون ، فتأخذ أنت ثلثها وهو ثلثيها . قال محمد : وإن لم يوجد في مال العادم إلا خمسة وعشرون لزمك رد نصفها وهو اثنا عشرة ونصف إلى الميت ، ثم تحاص أنت منها غرماءه بما بقي لك من الحول والحمالة ، وقد بقي كل من الحول خمسة وعشرون ، وعن الحمالة اثنا عشر ونصف ، فلما رجع [ 10 / 156 ]