مالك فيمن باع من عبده المأذون وارتهن به رهنا ، ثم فلس العبد ، فإن كان الدين يشبه معاملة العبد ، كان الرهن له رهنا إن أثبت الدين ببينة ، وإن لم يكن لمثله مداينته بطل الرهن ، وإن كانت له بينة لأنه لم يرتهن بصحة وهو توليج ، وحاص بقيمة سلعته إن ثبت ذلك ببينة في الرهن وفي غيره ، وليس كالأجنبي يحابي في البيع ويرتهن .
وقال أصبغ : أرى أن يكون السيد أحق من الرهن بمبلغ قيمة السلعة ، قال عبد الملك : ومن تحمل برجل فإذا هو مولى عليه لزم الحميل الغرم ، ولم يرجع هو ولا الطالب عليه بشيء ، ولو أن الطالب عامل المولى عليه قبل هذه الحمالة لم يلزم الحميل شيء ، قال : ولو كان مما يلزم اليتيم مثل أن يكون لليتيم الدار والحائط ، فيسلفه النفقة فهذا يلزم الحميل .
قال ابن القاسم : إذا تحمل بالصبي فيما يلزم الصبي / لزمه ورجع به في مال الصبي .
ومن العتبية : قال أصبغ : من اشترى من سفيه أو من بكر وأخذ حميلا بما لزمه من قبلهما ، فأبطل البيع وأبطل الثمن عنهما : أن الحميل يلزمه غرم الثمن ، ولا يرجع به على أحد ، ولو قال : ضمنت لك ما يدركك من السفيه لم أره شيئا ، لأنه لا يدركه من السفيه ، إنما أدركه بسببه ، إلا أن يكون السفيه هو الذي قام بذلك في ولايته أو بعد رشده حتى فسخ ذلك ، فلذلك الرجوع على الضامن عنه .
في الحمالة بدين مجهول ، الوارث يتحمل بدين أبيه على أن يؤخر
من كتاب ابن المواز : قال مالك : من أوصى ولده أو غيرهم أن يضمنوا عنه دينه ، فذلك جائز ، سمى الدين أو لم يسمه ، والغرماء حضور أو غيب ، في الصحة أو في المرض .
[ 10 / 151 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 151
مساهمون: محمد حجي
ص١٥١