تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قال أشهب : ومن مات وعليه دين فقال رجل أنا حميل بما عليه فذلك يلزمه ولا رجوع له ، فإن لم يكن للميت مال يوم تحمل لزمه الغرم ولا رجوع لها بما غرم في مال إن طرأ للميت ، ولو كان للميت يوم تحمل مال يعلم به رجع فيه إن قال : إنما تحملت لأرجع به . ومنه ومن العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم عن مالك ، قال مالك فيمن مات وعليه من الدين مالا يدري كم هو ، وترك مالا ، قال في العتبية في عين وعرض لا يدرى كم هو ولم يحصل ، فتحمل بعض ورثته بجميع دينه ، يريد : إلى أجل على أن يخلى بينه وبين ماله ، فإن كان فيه فضل بعد وفاء الدين كان / بينه وبين الورثة على فرائض الله عز وجل ، وإن كان نقصا فعليه وحده ، فذلك جائز . قال في العتبية لأن ذلك منه على وجه المعروف وطلب الخير للميت ولورثته ، كان الذي تحمل به عن الميت نقدا أو إلي أجل ، قال في الكتابين : وأما إن كان له الفضل بعد وفاء الدين وعليه النقصان فلا يجوز ، لأنه غرر وغير وجه من الفساد ، وصار كالبيع يحله ما يحله ، قال : ولو كان وارثا واحدا كان جائزا . قال : ولو طرأ غريم لم يعلم به الابن فعليه أن يغرم له ولا ينفعه قوله : لم أعلم به ، وإنما تحملت بما علمت . قال مالك فيمن مات وعليه ثلاثة آلاف دينار ، ولم يترك غير ألف دينار وولد لا يرثه غيره ، فسأل غرماء أبيه أن يدعوا الألف بيده ، وينظروه سنين ، ويضمن لهم بقية دينهم ، فرضوا ، فذلك جائز قال ابن القاسم : وبلغني عن ابن هرمز مثله ، قال مالك : وإن كان معه ورثة غيره وأدخلهم في فضل إن كان ، فذلك جائز فإن طرأ غريم لم يعلم به لزمه أن يغرم له . [ 10 / 152 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 152 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي