ومن سماع ابن القاسم : ومن ابتاع من غريب شيئا ثم سأله بعد يوم التعريف به ، قال : لا يلزمه ذلك ، إلا أن يشترط ذلك عند البيع ، أرأيت الذين يبيعون الإبل والغنم أعليهم معرفة ، أو على أهل منى ؟ .
ومن سماع عيسى عن ابن القاسم ، وعن من له دين على رجل إلى أجل ، فيقرب الأجل فيريد الغريم سفرا ، فطلب منه الطالب حميلا لئلا يحل الدين في غيبته ، قال : ينظر السلطان ، فإن رأى أن الدين يحل قبل تقضي سفره ، أمره بحميل ، وإلا فليس ذلك عليه ، ويحلف بالله : ما يخرج إلا مثل ما يخرج الناس في التجارة والحوائج القريبة مما يأتي مثل أجله .
وروى عنه أبو زيد في الغريم له مال غائب ، فقال له غرماؤه : أعطنا حميلا حتى يأتي مالك ، فليس لهم ذلك عليه إلا أن يخاف عليه أن يهرب أو يغيب .
وروى عنه عيسى فيمن قضى غريمه عشرة دنانير ، فذهب بها لربها ليزنها فوجدها قبيحة الوجوه أو ناقصة الوزن فردها ، فقال له : إنما أخذتها من فلان فاذهب بها إليه بيبدلها ، فذهب لذلك فوقعت منه ، فإن كان حين ردها إليه قبضها منه ثم ردها إليه ليذهب في بدلها فضمانها من الذي عليه الحق ، وإن لم يكن قبضها منه ، فهي ممن سقطت منه .
قال ابن حبيب : قال أصبغ : وإذا أخذ الطالب من الغريم عبدا بدينه ، ثم استحق فرجع على الغريم ، إن الحميل قد برئ ، لا تعود عليه حمالة . وفي باب الحمالة بالعقود الفاسدة ما يشبه هذا . /
قال أصبغ : قال ابن القاسم في رجلين اشتريا سلعة ، فقال البائع : لا أكتب الثمن إلا على أحدكما فكتبه عليه وقبضا السلعة ، فقال المكتوب عليه لشريكه : لا أعطيك من السلعة شيئا حتى تأتين بثقة أو تنقدني ، فليس له ذلك ، وهو قد تحمل ، والحمالة تلزمه . هذه المسألة في العتبية ، كتبتها في التفليس .
ومن كتاب ابن المواز : قال مالك فيمن تكارى من رجل وتحمل عن الكري حميل ، والكري مديان ، فوثق حميله بأن باع بعيرين وأعطاه أثمانهما ، وقال :
[ 10 / 154 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 154
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٤