تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
منهما يعلم ذلك كالقريب الجوار وشبهه ، حلف الأجنبي : أنه ما علم ذلك ، فإن نكل حلفت : لقد علم وبرئت ، وأما غير الجار ممن لا يظن به علم ذلك فلا يحلف ، وأما حمالتها بغير الزوج للزوج ويدعي / الإكراه ، فإن كان ظاهر الإساءة لها بالبينة وقلة ورعه فيها ، وتحامله بما لا يحل له ، معروف أنها إن لم تفعل فعل بها ما لا يحل ، فإنها تحلف وتسقط الحمالة ، وإن كان على غير ذلك حلف الزوج : ما أكرهها وثبتت الحمالة . قال محمد : وحمالة المريض في ثلثه لأنها من ناحية العطية عند مالك وأصحاب لا كالبيع . قال ابن القاسم : ثم إن داين الناس في مرضه حتى أحاط به الدين ، بطلت الحمالة ، قال محمد : ولو صح ثم مرض كانت من رأس ماله . وقال أشهب : إن حمالة المريض جائز ما لم يدخل على أهل دينه نقص بها ، ولا يكون المتحمل به مليا ويكون المريض متهما في إحياء حقه ، وإذا كان مليا جازت بكل حال . وقال عبد الملك : إن كان المحمول به مليا فهي لازمة ، وإن كان عديما بطلت ولم تكن في الثلث إذ يرد بها الوصية . قال محمد في المريض وله دين على رجلين وقد تحمل بعضهما ببعض ، وأحدهما وارثه فأقر أنه قبض منه جميع الحق فلا يجوز إقراره ، والحمالة قائمة كانا مليين أو معدمين ، لأنها وصية لوارث أسقط ما عليه وجعل له اتباع الأجنبي ، وإن أقر أنه قبض الحق من الأجنبي جاز إقراره ، وسقط الحق عنه ، إن كان مليين ، لأن الأجنبي يتبع الوارث ولم يسقط عن وارثه شيئا لأن صاحبه ملي لا يغرم بحمالته شيئا ، وإن كانا معدمين لم يجز إقراره ، ولم تسقط عنهما حمالة ولا دين ، لأن الوارث إن أيسر أولا صارت وصية له ، لأنه أسقط عنه ما يلزمه في نفسه وعن الأجنبي ، وأما في عدم الأجنبي وملأ الوارث لا يجوز ، لأنه يزيل عن / وارثه واجبا إن أقر له فلا يجوز للأجنبي ، لأنه يزيل بذلك الطلب عن وارثه . [ 10 / 149 ]