قال سحنون في النصراني يموت وعليه دين للمسلمين ولا يترك غير خمر وخنازير ، قال : فلا يجبر ورثنه على بيع ذلك ، وليتربص الطالب بهم ، وإذا باعوا ذلك وصار مالا قام فيه وقضي له به ، وكذلك مركب بمرسى بساحلنا وفيها الخمر وغيرها ، فلا يجبرهم الإمام على بيع الخمر ، ولكن يجعل من يتحفظ بهم ، فإن باعوها أخذ من ثمنها العشر .
في المفلس يوهب له الشيء هل عليه قبوله ؟
أو أن يعفو عن دم عمد ليأخذ الدية ، أو يقبل سلفا ممن يسلفه ؟ وكيف إن ورث أباه ، أو أوصى له به أو أجاز وصية أبيه بأكثر من ثلثه ؟
قال ابن حبيب : وليس لغرماء المفلس أن يجبروه على قبول ما وهب له أو وصل به أو على أخذ شفعته .
ومن العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم : قال : إن تصدق عليه أحد بدنانير يؤديها في دين فيأبي قبولها ، فلا يجبر على قبولها ، قال عنه أصبغ : ولو بذل له رجل سلف أو معونة / إلى أجل فلا يجبر على قبول ذلك ، وهو في المعين أقيس ، والجواب واحد .
قال عنه أبو زيد : وإذا ورث أباه فالدين أولى به ، ولا يعتق إلا ما فضل عن الدين منه ، فأما إن وهب له فهو يعتق عليه ، وليس لأهل الدين فيه شيء ، لأنه لم يوهب له ليأخذه غرماؤه ، وإنما اعنرى به العتق ، وأعرف من قول ابن القاسم أنه لا يجبر على أن يعفو عن دم أبيه ليأخذ الدية ، ولا أن يعفو عن دية وجبت له .
قال ابن حبيب : قال مطرف : وليس له أن يجيز وصية بماله . وبقية هذا المعني في باب إقرار المفلس .
[ 10 / 12 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 12
مساهمون: محمد حجي
ص١٢