من كتاب محمد : قال ابن القاسم : وليس للحميل أخذ الحق من الغريم ليقضيه ، وله طلبه ليدفع بنفسه ، فإن قبضه منه على الاقتضا فهو ضامن له إن تلف ، كان محمد يغاب عليه أو لا يغاب عليه ، قبضه بطوع أو بقضاء سلطان ، وقد أخطأ السلطان إن جبره على ذلك ، وإن قبضه على الرسالة لم يضمن ، ويقبل قوله في تلفه بلا بينة ، وإن اتهم حلف ، قال للطالب أن يكلف الحميل بملازمة الغريم ليدفع ما عليه وهو مليء .
قال ابن حبيب عن أصبغ : وإذا أراد الحميل أن يأخذ من الذي تحمل به الحق بعد محله ، والطالب غائب ، وقال : أخاف أن يفلس ، قال : ينظر السلطان فإن كان يخاف عدمه قبل قدوم الطالب ، أو كان لا يخاف عدمه لكثره ماله ، إلا أنه كثير اللدد والمطل ، فليعد الحميل عليه ، وينظر فإن كان الحميل من أهل الملأ والوفاء ، أقر ذلك في يديه ، وإلا أودعه ، وكان ذلك براءة للحميل والغريم ، وضمان المال فمن الغائب ، فإن كان المطلوب من أهل الملأ والوفاء ، فليس للحميل أن يأخذ ذلك منه .
ومن كتاب ابن المواز : قال ابن المواز : قال ابن القاسم : وإذا كان له حق على رجلين بعضهما حميل عن بعض ، وأيهما شاء أخذه بحقه ، فأخذ أحدهما فسجنه وترك الآخر ، فأراد المحبوس أن يحبس معه صاحبه ، قال : ذلك له أن يسجن له .
قال محمد : / وقال أشهب : في ظني فيمن أخذ غريمه بعد الأجل أن ذلك تأخير للحميل ، إلا أن يأبى الحميل ، فذلك له ، ويقال للطالب : إما أسقطت الحمالة فيجوز تأخيرك ، وإلا فاحلف : أنه ما أردت بتأخير الغريم إسقاط الحمالة ، فإن حلف بطل تأخيره ، إلا أن يشاء ذلك الحميل ، وإن علم الحميل بتأخيره فسكت حتى حل الأجل والحمالة لازمة ، وكذلك إن لم يعلم حتى حل الأجل إذا حلف الطالب أنه ما أخره رضي بترك الحمالة ، فإن نكل سقطت الحمالة ، قال : وإن أخر الحميل وطلب الغريم ثم حلف : ما ذلك تأخير للغريم ،
[ 10 / 145 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 145
مساهمون: محمد حجي
ص١٤٥