في الطالب يؤخر الغريم أو يهبه ، أو يؤخر الحميل أو يصالحه ، وفي الحميل يأخذ المال من الغريم ليقضيه فيتلف ، وهل له ذلك ؟ وكيف إن قدم الغريم وقال : قضيت الطالب ؟
/ من العتبية وكتاب ابن المواز : قال أشهب عن مالك فيمن له حمل بحق فأخر غريمه بعد محله سنة مؤتنفة ، فقال الحميل : قد انفسخت حمالتي ، قال مالك : الحمالة عليه قائمة ولا يقدر المحتمل له أن ينظر غريمه قبل يقول الحميل : أنت أخذته حتى فلس ، قال : لو شاء هو لقام به .
قال في العتبية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم : قال : وإذا تحمل رجل بحق فلما حل الأجل فقضى الغريم الطالب بعض حقه وأنظره بما بقي إلى أجل ، فلما حل الأجل قام على الحميل فقال له : لما أنظرت غريمك فذلك أبرأ لي ، قال : لا يبرأ بذلك ، والحمالة قائمة حتى يقبض جميع حقه .
ومن كتاب ابن المواز : قال أشهب عن مالك فيمن أخذ حميلا بحقه وارتهن به حائطا فلما أثمر دفع إليه ربه جميع ثمرته في دينه ، وأخره بما بقي إلى أجل ، قال : لا يبرأ الحميل ما لم يقم الحميل وينظر لنفسه ، وعسى أن يلزمه اليمين : أنه ما أبرأه .
قال في الكتابين أشهب عن مالك فيمن باع سلعة وأخذ حميلا ، وكتب : أيهما شاء أخذ بحقه ، فمات الغريم ، فبيعت تركته كلها ، فاستوفى ثلثي حقه ، ثم حلل الميت مما بقي ، فقال له الحميل : قد برئت ، قال : يحلف بالله : ما وضع إلا للميت ، ثم هو على حقه ، قال محمد : فيها شيء ، وقال في موضع آخر : فيها نظر ، وفي موضع : ذكرها عن مالك ، قال : محلل الميت ، ثم طلب الحميل ، قال : يكون ما أخذ بين الحقين بالحصص ، ويحلف : ما / وضعت إلا للميت ، ثم يكون على الحميل حصته من ذلك .
[ 10 / 144 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 144
مساهمون: محمد حجي
ص١٤٤