من طعام عنده ، فإن لم يعلمه ثم بلغه فرضي ، فذلك جائز ، لأنه سلف رضي له فيه بثمن ، ولو كان ذلك بأمر / الغريم لم يجز ، لأنه بيع فوجب أن يستوفيه الغريم من الحميل قبل أن يقبضه عنه ، فدخله بيع الطعام قبل قبضه .
قال في العتبية : ولا يحل للذي له القمح أن يقبضه من الضامن حتى يكتاله الذي عليه الحق ، وأحب إلي يوكل المطلوب بالقمح من يقبضه من الضامن ثم يقضيه عنه ، وإن وكل الضامن فأرجو أن يكون خفيفا ، وضعفه ، وقال في رواية عيسى : ولعله يجوز ، وما يجوز الآن حقا .
ومن العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم ذكر مسألة المأمور يقضي عن الآمر دراهم عن دنانير ، وقد تقدمت ، ثم قال في رجل لزم بصاع من قمح فأحاله على رجل فأعطاه فيه تمرا فهي كالأولى ، وليس له أن يرجع إلا بثمن ، وهذا إن كان من سلف ، ولو كان من بيع لم يؤخذ فيه ثمن ، ولو صالحه المطلوب من القمح السلف على تمر من رجل أمره بدفعه إليه ، فإنما للدافع تمر .
قال ابن حبيب : قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن تحمل بعبد أو عرض أو حيوان أو غيره مما لا يكال ولا يوزن فودى ، فإن وداه من شيء كان عنده رجع بقيمته ، وإن اشتراه ، يريد : اشتراه ليقضيه رجع بالثمن كان أقل من قيمة ما تحمل به أو أكثر ، وأما ما يكال ويوزن فيرجع فيما ودى من عنده بالمثل ، وفيها اشترى بالثمن .
[ 10 / 143 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 143
مساهمون: محمد حجي
ص١٤٣