وأما لو دفع طعاما أو عرضا فله على الآخر نصف دينار ما بلع ، وقال في رواية ابن القاسم : وإنما له عليه من ذلك دراهم ، ولو كان إنما دفع في ذلك دينارا فصرفه وأخذ الطالب نصفه ورد نصفه إلى المأمور ، رجع المأمور بنصف دينار بالغا ما بلغ ، وقد روي عن ابن القاسم أنه جعل نصف دينار كالدينار ، ولا يرجع الدافع إلا بنصف إن دفع دراهم فلا يرجع إلا بمثلها إلا إن يكن تجاوز في الصرف فليرد إلى العدل وهو الذي ثبت عندنا من قول ابن / القاسم ، وكذلك يرجع الأمر على القابض إن كان إنما أسلفه ذلك ، وإذا دفع غير الدراهم لم يرجع إلا بنصف دينار ما بلغ يوم يستوفي ، ويكون للآمر على القابض كذلك إن كان سلفا ، وكذلك لو أمره يدفع إليه دينارا سلفا يرجع عليه بدينار ، وكذلك يؤدي الآمر للمأمور ، ولو كان المأمور وكيلا للآخر فدفع في الدينار ورقا لم يرجع الآمر إلا بدراهم ، لأن وكيله بمنزلته ، إلا أن يعطب ما على القابض فيضمن الوكيل بتعديه حين دفع من ماله غير ما أمره به ، فيضمنه مثل الدراهم ، وإن شاء أسلم ذلك له ، قال أصبغ : ما لم يكن عن قرض أيكون وكيلا مفوضا إليه .
قال أصبغ عن ابن القاسم في المأمور أن يدفع عنه قراريط ذهب ، فيدفع فيها دراهم ، أنه يرجع بدارهم مثل ما دفع ورقه ، لأن القراريط مرجعها إلى الدراهم ، وقاله أصبغ .
قال محمد : وإذا أمره بدفع دينار فدفع دراهم ورجع بدينار ، وكذلك يؤدي القابض إلى الآخر ، قال : فإن : أحبا أن يتصارفا عند القضاء فجائز ما لم يرجع إلى المأمور من الدراهم أكثر مما دفع فانقبه لاختلاف قول ابن القاسم في الدينار يدفع فيه المأمور دراهم ، فقال مرة : الآمر مخي ، ثم يرجع إلى أنه لا يدفع إلا دينارا ، وبمثله يرجع ، وبهذا قال أصبغ .
[ 10 / 141 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 141
مساهمون: محمد حجي
ص١٤١