تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الألف التي أقر بها ، ثم إن أيسر الغريم فيؤخذ منه القمح الذي أقر به ، فإن كان ثمنه أكثر من الألف ، يعني بما يتم دعوى الطالب ، فلا يمين على الغريم ، قال : والحميل أولى بذلك القمح حتى يستوفي دراهمه ، قال : وإن كان إنما أيسر الغريم ببعض القمح ، فإن كانت قيمة القمح ، يريد : كله مثل الألف درهم فأقل ، فالجميع أولى بذلك من صاحب الحق ، فإن كان في قيمة القمح كله أكثر من الألف درهم تحصا فيما يجدا عند الغريم مما ذكر أنه أقل من جميع القمح ، تحاص الحميل بألف ، والطالب بالزائد على الألف درهم من قيمة القمح كحقين أحدهما بحمالة ، والآخر بغير حمالة ، كمن تحمل بخمسمائة من الألف على رجل فغرمها عنه ثم طرأ للمطلوب مال لتحاص فيه الغريم والطالب ، قال : وإذا غرم الحميل الألف درهم التي أٌر بها ، يريد : في عدم المطلوب وقيمتها من الذهب مثل دعوى الطالب فلا يمين ، وإن كان أقل حلف الحميل ، قال : ثم يشتري بها قمح ، فإن بلغت ما أقر به فليس للطالب غيره مع يمين الغريم ، وإن كانت الألف / درهم أكثر من ثمن القمح دفعت الفضلة إلى الطالب عينا ، ولم يكن للحميل على الغريم إلا قدر ما اشتري به القمح ، وبطل ما أخذه الطالب من الفضل ، فلا يرجع به الحميل على أحد ، وإذا كانت الألف درهم تبلغ دعوى الطالب فزالت اليمين بذلك عن الحميل ، كانت للحميل اليمين على الغريم إن كان ما أقر به الغريم من قيمة القمح أقل مما ودى الحميل . ومن كتاب ابن سحنون : قال سحنون فيمن ادعى على رجل أن له قبله عشرة دراهم ، وقال المطلوب : إنما لك علي قسط من زيت ، وقال الحميل ، إنما تحملت بقفيز من قمح ، قال : يؤخذ القسط من زيت من المدعى عليه ، فإن سوى عشرة دراهم أخذها المدعي ، وإن زادت ردت الزيادة على المدعى عليه ، وإن نقص من عشرة أخذ ذلك المدعي ، ثم يؤخذ من الحميل القمح فيباع من تمام العشرة دراهم ، ويرد ما فضل على الكفيل إن فضل شيء ، ولا يكون للكفيل أن يتبع بذلك المطلوب ، وهذه مذكورة في كتاب الدعوى والبينات . [ 10 / 134 ]