قال : يغرم المطلوب ما أقر به ولا شيء على الحميل حتى يجد الغريم وفاء ، فإن لم يكن عنده وفاء غرم الحميل ما أقر بحمالته كما لو أحاله الطالب لجاز له أن يطلب ذلك منه ، ولو قضى عنه بغير أمره ولا بحمالة كان له أن يرجع عليه .
قال ابن حبيب : قال أصبغ فيمن تحمل برجل فأتى به إلى الطالب مبرئا إليه ، والرجل مقر أو منكر فقال الطالب : لم تتحمل لي إلا بفلان ، فالقول قول الحميل مع يمينه ، إلا أن يأتي الطالب ببينة ، ولا شيء على الذي جاء به الحميل ، أقر أو أنكر ، لأن الطالب قد برأه ، قال : ولو شكا رجل غريمه فتبرع رجل فودى عنه ، ثم أنكر المطلوب أن يكون كان عليه شيء ، وإن كان الدافع قد دفع إلى الطالب مصدقا له ، لم يكن له عليه شيء ، وإن قال : إن هذا الحق لك عليه فخذه مني ، ودفعه إليه ، فإنه يرجع على الطالب له ، إلا أن يقيم به بينة ، وإن كان لم يتبين تصديقه إياه ، ولا أنه لم يصدقه ، وادعى المعطي أنه إنما أعطاه ذلك يرى أنه على الغريم فهو على التصديق لا يرجع حتى يتبين بشرط أن يثبت دعوان عليه .
ومن العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم : ومن أحلته بعشرة دنانير على غريم لك فقبضها ، ثم قلت له : إنما أسلفتك إياها . قال في كتاب ابن / حبيب : أو أمرتك تكفيني تقاضيها ، فقال هو : بل قبضتها من دين كان لي عليك ، فالقول قولك مع يمينك ، ويقضي لك بالرجوع عليه بها ، وليس إحالتك إياه إقرارا له ، قال ابن حبيب عن ابن الماجشون ذلك على ما يشبه ، فإن كان من أحلته يشبه أن يكون له عليك مثل ذلك ، فهو مصدق مع يمينه ، وإن كان لا يشبه ذلك ، فهو كوكيلك مع يمينك ، وقال أشهب : أنت مصدق قولا مجملا ، وبقول ابن الماجشون قال ابن حبيب .
[ 10 / 136 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 136
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٦