ومن العتبية من سماع ابن القاسم : قال مالك في شريكين في سلعة أو أمة يريدون بيعها ، فأعطى بعضهم بعضا شيئا على أن تكون عهدته عليه : أن هذا لا يجوز ، والحمالة بالجعل حرام ، ويرد ما أخذ ، وهو كأجنبي قال لبائع سلعة : أعطني دينارين على أن عهدة السلعة علي من كل درك .
ومن سماع أصبغ : ومن قال لرجل : تحمل عني لفلان ولك دينار ، فلا يجوز ، كأنه / أخذ دينارا ليضمن عشرة .
وروى عيسى عن ابن القاسم في من تحمل لرجل بدينار له على رجل إلى أجل قرضا ، ثم فسخه عليه بعد الأجل في شعير إلى أجل آخر ، وأبرأ الحميل ، ثم علم بفساد ذلك ورجع بالدينار فقام على الحميل وقال : لم أعلم ، قال : قد برئ الحميل ولا ينفعه جهله ، وقد برئ الحميل .
ومن كتاب ابن المواز : قال : يعني مالكا في من أسلف سلفا وأخذ بذلك رهنا أو حميلا ، فلا بأس به ، وما بلغني أن أحدا كرهه إلا الحسن ولا بأس به .
وقال في من باع سلعة بمائة دينار إلى أجل وأخذ بها حميلا ، فلما حل الأجل دفع إليه بالمائة ثمرة لم يبد صلاحها ، ثم علم بمكروه ذلك ففسخ ورد ، قال : قد سقطت الحمالة عن الحميل ، أرأيت لو حلف : ليقضينه دينه وقت كذا ، وأخذ حميلا ، ثم أعطاه جارية عند الأجل فوجد بها عيبا ، فردها ، فإنه حانث ، وتسقط الحمالة ، وإن رضي إمساكها وهي تسوى ما له عليه بعينها فلا يحنث ، وإن ردها فقد حنث وإن سويت ما عليه .
ومن العتبية : روى أصبغ عن ابن القاسم في من تحمل عن رجل فقال المطلوب للحميل : بعني سلعتك لأقضيها فلانا ، أو أقضيه ثمنها ، وتسقط عنك الحمالة ، قال : لا يعجبني وأخاف أن يكون من الدين بالدين ، أو باب من أبواب الربا .
[ 10 / 132 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 132
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٢