في التداعي في الحق بحمالة وحق بغير حمالة يقضيه أحدهما فيختلفان فيه
من كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم فيمن عليه حق بحمالة ، وحق بغير حمالة فيقضيه الغريم أحدهما بغير تسمية ، ثم يختلفان عن أيهما قضاه ، فليقض ذلك على الحقين ، قال أصبغ : ولا ينفع الطالب إقرار الغريم بعد القضاء أنه عن غير الحمالة حتى يعرف عند القضاء بسبب أو بشرط .
قال ابن القاسم : ولو كان الحقان من ثمن سلعة لم يخرج من يد البائع حتى قبض ، ثم ادعى الحميل أنه عن الحمالة فلا يصدق ، لأنه لم يصر بعد دينا للغريم .
قال أصبغ : والحقان برهنين أو برهن وحميل على مجرى هذا سواء .
قال ابن القاسم : ولو قبض الغريم السلعة وصار مطلوبا ، فلما دفع إليه الحميل بعد ذلك عن الحمالة قال الطالب : بل ثمن سلعتي وقد حل الدينان فليقسم ذلك على الحقين ، قال أصبغ : إن قضاء مبهما ، وأما إن / فسرا فهو على ما بينا ، قال محمد : وسواء ادعى كل واحد أنه بين ذلك عند القضاء ، أو قالا : كان ذلك الذي نويا ، وقال مثله أشهب : إذا كان القضاء مبهما ، وخالفه إذا ادعى كل واحد أنه بين عند القضاء ، فجعل القول قول القاضي . وقال مثله عبد الملك ، وخالفه في الحجة ، فاحتج أشهب أن الدافع مدع لقضاء الحق الذي بحمالة أو رهن ، والآخر ينكر ، فالمدعي عليه البيان ، وحجة عبد الملك : أنه لما أسلم ذلك إليه فكأنه أئتمنه ، ولم يشهد عليه فصدقه ، ومن مات منهما فورثته بمثابته ، قالا : وذلك إذا لم يحلا أو حلا جميعا ، فأما أن حل أحدهما : فالقول قول من ادعى أنه من الحال مع يمينه .
وقال ابن القاسم - وقاله مالك - : إذا قال هذا : قضيتك وبينت لك أنه لكذا ، وقال الآخر ، قد شرطت عليك أنه من حق كذا ، فليقسم الحق بينهما ، محمد : يريد : بعد أيمانهما ، ومن نكل فالقول قول من حلف ، فإن حلفا أو نكلا قسم ذلك على الحقين .
[ 10 / 137 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 137
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٧