قال محمد : وأرى قول ابن القاسم إن كان ذلك شريطة مع النفع على المشتري فالبيع فاسد ، والحمالة ساقطة لا ، ثمن السلعة مع حميل أو رهن أكثر منه بلا رهن ولا حميل . فقد تخاطرا ، وإن كن شرط في سلف غير بيع كان جائزا .
قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم في من تحمل بحق مؤجل على أنه إن مات الغريم قبل محله فلا حمالة علي ، قال : ذلك شرط جائز .
ومن العتبية من سماع أبي زيد من أبي القاسم : ومن كل عليه ثلثا دينار ، فأحلت عليه من له عليك نصف دينار ليأخذ ذلك وليبقى لك عليه سدس دينار ، لم يجز ذلك .
قال ابن / القاسم في كتاب ابن حبيب : ومن باع من ثلاثة سلعة على أن بعضهم حميل ببعض ، وأن لم يكونوا شركاء في غيرها ، قال : ذلك جائز ، ولم يزل هذا من بيوع الناس ، وما علمت من أنكره ، وإنما لا يجوز أن يقول : تحمل عني في شيء على أن أتحمل عنك في أمر آخر ، وهؤلاء في أمر واحد هم فيه شركاء ، ولو اشتروا على أن كل واحد منهم يأخذ حصته من هذه السلعة على حدة من البيع فهو سواء إذا كان في صفقة ، وأما لو اشترى أحدهم جزءا منها ، واشترى الآخر جزءا لم تجز حمالة أحدهما بالآخر ، وتبطل الحمالة ع أعرف في بائعين على أن يضمن بعضهما عن بعض العهدة لا يجوز ، وقد قيل : إن اتفقت أنصباؤهما جاز ، وإن اختلفت لم يجزا نظر .
ومن كتاب ابن سحنون من سؤال حبيب ، وعن شريكين في سلعة وكل أحدها الآخر على بيع نصيبه منها ، فقال المشتري : لا أشتري منك إلا أن تضمن لي نصيب شريكك ، قال : لا يجوز ذلك وكأنه زاده في ثمن نصيبه على أن يضمن له عند شريكه .
[ 10 / 131 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 131
مساهمون: محمد حجي
ص١٣١