قال : وأهل العراق يرون الحمالة ساقطة بكل حال . والذي قلت لك الذي آخذ به ، وقال مثله سحنون فيمن دفع دينارا في دراهم إلا أنه قال : وإن لم تساو الدراهم إلا ثلاثة أرباع دينار ، قيل للطالب : رد من عندك الدينار ، فتضرب وتدفع إليه ، ويرجع الحميل على الغريم بدراهمه ، يريد سحنون : ويرجع الغريم عليه بربع دينار ذهبا .
قال ابن المواز : وقال أشهب : الحمالة باطل وبخلال الرهن ، ويجعل الرهن رهنا بالأقل .
قال عيسى : قال ابن القاسم : ومن له على رجل دينار ففسخه في زيت ، فأخذ بالزيت حميلا ، فإن لم يعلم فلا شيء عليه ، وإن تحمل عالما ودي الزيت فبيع ، وودي الدينار منه ، واتبع هو الغريم بالزيت . قال : ومن باع سلعة بيعا فاسدا ، وأخذ بالثمن حميلا وفاتت ، ولزم المبتاع / قيمتها ، فعلى الحميل الأقل من القيمة أو الثمن .
ولو أسلم نصراني إلى نصراني في خمر أو خنازير ، فأخذ بذلك حميلا ، فأسلم الحميل ، وأعدم البائع . فالحمالة ساقطة ، وكل حمالة أصل شرائها حرام فالحمالة باطل .
من كتاب ابن المواز : وإذا أقرضه الخمر سقطت عن الحميل بإسلامه ، وتثبت بين الباقين ، ومن أسلم منهما سقطت الخمر بإسلامه ، ولو كانت من بيع فاسلم إن فات ، وعلى الحميل في عدم الغريم الأقل من ذلك أو من قيمة الخمر ، وكذلك إ ، أسلما جميعا ، ويتبع الطالب المطلوب بتمام قيمة عرضه ، وإن لم يسلم إلا الحميل اشتريا بما يؤخذ من الحميل خمرا إن أحبا ، واتبع الطالب المطلوب بما بقي له ، وإن كانت الخمر من غصب فلا تسقط الحمالة ولو أسلموا كلهم ، وكقول مالك وأصحابه في مسلم كسر لذمي خمرا ، أن عليه قيمته ، وكذلك في الخنازير إلا عبد الملك يقول : لا شيء عليه ، لأنها لا تقوم عنده ، لأن تقويمها
[ 10 / 125 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 125
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٥