وحده ، ولم يخرج بذلك الأول من ربع المال الذي / لزمه ، وإن لم يأت به الثاني غرم ربع المال فقط .
في غرماء تحمل بعضهم ببعض فودي أحدهم ، ثم ادعى كل واحد أنه هو
قال ابن حبيب : قال أصبغ في غرماء ثلاثة تحمل بعضهم ببعض في ثلاثين دينارا عليهم ، فأخذها من أحدهم ، فادعى كل واحد أنه هو . فالمقتضي مصدق فيمن هو مع يمينه ، ويرجع ذلك الدافع على صاحبيه بعشرين ، فإن قال القابض : لا أدري من هو ، حلف أنه لا يدريه ، ثم حلفوا ، يحلف كل واحد من الغرماء : أنه الدافع ، فإن حلفوا أو نكلوا برئوا ولا يرجع بعضهم على بعض بشيء ، وإن حلف واحد رجع على الناكلين بعشرين ، وإن حلف اثنان رجعا على الناكل بعشرة ، ولو قبض من أحدهم عشرة فادعاها جميعهم فهو مصدق فيمن قال : إنه دفعه إليه ، فإن قال : لا أدري من هو ، حلف القوم ثم برئوا من الثلاثين ، ولو قال بعد قوله : لا أدري ممن قبضتها إن فلانا هو ، لم يقبل قوله . وأعرف لسحنون نحو قول أصبغ الذي ذكر ابن حبيب .
ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم فيمن له على رجلين حق أيهما شاء أخذه بحقه ، فقال : ما لي عليهما شيء ، فقال كل واحد منهما : إنه الذي قضاه ، وأقر صاحب الحق لواحد ، قال : هو كشاهد ويحلف معه الدافع إذا لم تبق عليه تهمة .
قال محمد : ولو قاله قولا نسقا : ما بقي لي عليهما شيء قد أخذته من فلان ، كان قوله جائزا ، وإن لم يكن عدلا بلا يمين على من أقر له ، كان كما لو قال : تركت حقي كله لفلان / لأنه حقه حتى تركه ، فأما إذا ثبت سقوطه عنهما ثم قال : فلان دفعه ، فهو كالشاهد .
[ 10 / 122 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 122
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٢