تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قال ابن وهب ، وأجازه ابن أبي سلمة ، وأن يعطيه به رهنا ، قال : لأنه ليس له في تأخيره منفعة إلا أن يكون غريمه تبين فلسه فلا يجوز ، لأنه إذا قام عليه قد يقع له في المحاصة بعض حقه ، فوخره على أن يضمن له / الحميل أكثر منه . قال ابن القاسم : ولو قال للطالب : هب فلانا دينارا غير الغريم ، فأنا أتحمل لكل بدينك ، لم يجز وهي حمالة بجعل . قال مالك : وإن لم يحل الأجل لم يجز تأخيه بحميل ولا برهن . قال : وإذا حل الدين فقال له : أسلفني مالا آخر ، ووخرني على أن أرهنك بهما أو أعطيك حميلا ، فذلك جائز ، وقد قيل : إلا أن يتبين عدم الغريم . قال محمد : هو عندي جائز وإن تبين عدمه إن كان الرهن لنفسه ، ما لم يكن عليه دين محيط فلا يجوز تأخيره الدين الأول ، وإن كان وحده بذلك الرهن ، لأنه يزداد بما أخره منفعة ، وأما تأخيره بحميل فجائز ما لم يسلفه سلفا ثانيا ، قال : ولو كان عديما ولا دين عليه لغيرك ، أو عليه دين لغيرك فلا شيء له أصلا فجائز له تأخيرك بحميل ما لم يكن معه سلف آخر ، ولا أحب له تأخيره الأجل البعيد الذي يرجى له قبل ذلك اليسر . قال : ولو قال له قبل الأجل : أسلفني مائة أخرى وخذ رهنا بالمائتين إلى شهر بعد الأجل ، لم يجز ، ويرد المائة السلف ويأخذ رهنه ، ويرد الدين إلى أجله ، وكذلك لو لم يزده في الأجل شيئا وهو سلف جر منفعة ، فغن لم يعثر على ذلك حتى مات الراهن أو فلس ، وقام الغرماء ، قال : ما سمعت فيها إلا ما خاض فيه أصحابنا أن يكون نصف الرهن هنا بالمائة الأخرى ، ويرد نصفه إلى الغرماء . قال محمد : بل الرهن كله رهن بالمائة الآخرة لأنه بسببها . وهذا مذهب أشهب ، لأن يجيز الرهن بالجعل ، ولم يره ابن القاسم / رهنا بالجعل ، ولو كانت بحمالة سقطت الحمالة عن المائتين لأنه لا تثبت حمالة في معاملة فاسدة ، ولا يثبت فيه تأخير ولا سلف ، وكذلك لو سأله قبل الأجل أن يؤخره إلى بعد الأجل ويعطيه رهنا أو حميلا ، فذلك فاسد ، ويرد إلى أجله ، فإن مات الغريم أو فلس قبل [ 10 / 128 ]