تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وقال ابن القاسم فيمن دفع دينارا في دينارين : إن الحمالة في ذلك ساقطة ، وكذلك في فسخ الدين في الدين . وروى أصبغ عن ابن القاسم ، وأشهب ، فيمن باع طعاما من بيع قبل قبضه ، وأخذ بذلك حميلا ، أو في بيع حرام : أن الحمالة ساقطة ، وقال أصبغ عن ابن القاسم : وهي من رواية عيسى عن ابن القاسم . في العتبية في رجلين / لهما على رجل مائة إردب ، فقاضى أحدهما خمسين منها ، فطلب صاحبه الدخول معه ، فقال له : هبني ما قبضت لنفسي ، وأنا أضمن لك الخمسين التي على الغريم ، فذلك لا يجوز من غير وجه ، منها : أنه ضمن له على أن أسلفه خمسة وعشرين ، وكأنه بيع طعام بطعام متأخر وزيادة ضمان وغير شيء مكروه ، ولو ضمن له خمسة وعشرين مما على الغريم ، وهو قدر نصيبه مما قبض كان جائزا . قال أصبغ : لأنه معروف كله ، وسلف منه له . ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم : ومن له قبل رجل طعام يوفيه إياه ببلد فاقتضى بعضه عند أجله ، وتحمل له رجل بباقيه على أن يوفيه إياه ببلد آخر ، فلا يجوز ذلك وتسقط الحمالة . قال أصبغ : معناه : أن البلد الآخر أقرب إلى منزله ، فصار تأخيره بنفع . انظر قول أصبغ فيه ، قال ابن القاسم : ومن حل دينه فقال له رجل : ضع لغريمك منه كذا وأنا حميل لك بباقيه إلى أجل كذا ، فذلك جائز ، لأنه لو شاء تعجله ، فكأنه أسلفه وحطه . وقاله ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم ، رووه عن مالك . واختلفت رواية أشهب فيه عنه فكرهه وأجازه ، وإجازته أبين ، لأنه إذا جاز أن يؤخر بحميل ، جاز أن يحطه ويؤخره بحميل . [ 10 / 127 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 127 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي