وقال ابن القاسم فيمن دفع دينارا في دينارين : إن الحمالة في ذلك ساقطة ، وكذلك في فسخ الدين في الدين .
وروى أصبغ عن ابن القاسم ، وأشهب ، فيمن باع طعاما من بيع قبل قبضه ، وأخذ بذلك حميلا ، أو في بيع حرام : أن الحمالة ساقطة ، وقال أصبغ عن ابن القاسم : وهي من رواية عيسى عن ابن القاسم .
في العتبية في رجلين / لهما على رجل مائة إردب ، فقاضى أحدهما خمسين منها ، فطلب صاحبه الدخول معه ، فقال له : هبني ما قبضت لنفسي ، وأنا أضمن لك الخمسين التي على الغريم ، فذلك لا يجوز من غير وجه ، منها : أنه ضمن له على أن أسلفه خمسة وعشرين ، وكأنه بيع طعام بطعام متأخر وزيادة ضمان وغير شيء مكروه ، ولو ضمن له خمسة وعشرين مما على الغريم ، وهو قدر نصيبه مما قبض كان جائزا . قال أصبغ : لأنه معروف كله ، وسلف منه له .
ومن كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم : ومن له قبل رجل طعام يوفيه إياه ببلد فاقتضى بعضه عند أجله ، وتحمل له رجل بباقيه على أن يوفيه إياه ببلد آخر ، فلا يجوز ذلك وتسقط الحمالة .
قال أصبغ : معناه : أن البلد الآخر أقرب إلى منزله ، فصار تأخيره بنفع .
انظر قول أصبغ فيه ، قال ابن القاسم : ومن حل دينه فقال له رجل : ضع لغريمك منه كذا وأنا حميل لك بباقيه إلى أجل كذا ، فذلك جائز ، لأنه لو شاء تعجله ، فكأنه أسلفه وحطه .
وقاله ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم ، رووه عن مالك . واختلفت رواية أشهب فيه عنه فكرهه وأجازه ، وإجازته أبين ، لأنه إذا جاز أن يؤخر بحميل ، جاز أن يحطه ويؤخره بحميل .
[ 10 / 127 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 127
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٧