ومن كتاب ابن المواز : وإذا ارتهن رهنا بمائة ، ثم قال للغريم : إنه لا يساوي ، فأعطاه حميلا بخمسين ، فبيع الرهن بخمسين ، فإن الحميل يلزمه خمسون ، وكذلك لو كان أعطاه رهنا بخمسين وحميلا بخمسين ، قال محمد : ولو لم يبع الرهن ولكن ودي الغريم خمسين لكانت عن الرهن وعن الحميل جميعا بالحصص إن كان قضاءه أمرا مبهما ، ولو كان بشرط أن ذلك خاصة عن الرهن ، أو عن الحميل ، كان ذلك له ما له يفلس ، بخلاف الرهن إذا بيع لأن ثمن الرهن مكانه ، وهو أحق به .
من العتبية : روى عيسى عن ابن القاسم في من عليه خمسون دينارا ، فأعطى حميلا بخمسة وعشرين ، ثم فلس الغريم فوقع للطالب بالحصاص ثلاثين بمثل نصفها يسقط من الحمالة ويبقي على الحميل عشرة بالحمالة ، وقاله سحنون .
وقال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم مثله وقال : بل يرجع على الحميل بتمام الخمسين ، ثم رجع إلى قول ابن القاسم بعدي ، وبه أقول .
في الحمالة بالعقود الفاسدة ، / والحمالة بنفع أو بجعل ، وما يفسد من شرط الحمالة وما يصح
من العتبية : روى عيسى عن ابن القاسم فيمن أعطى رجلا دينارا في دينارين إلى أجل ، أو مائة دينار في ألف درهم مؤجلة وأخذ بذلك حميلا ، فإن لم يعلم الحميل بما صنعا فالحمالة ساقطة ، وإن علم لزمه في الدينارين دينار ، وبطل الربا ، وأما في الدراهم فيخرجها فيشتري بها مائة دينار ، فإن كانت تساوي أكثر لم يتبع الغريم إلا بما ودي في المائة ، وحبس ما بقي ، وإن لم تبلغ إلا تسعين لم يلزمه غير ذلك ، واتبع الطالب غريمه بعشرة ، والحميل بألف درهم .
[ 10 / 124 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 124
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٤