تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
على صاحبي في نفسه ، قال : يلزمه جميع الحق لأنه قد لزمه ما لزم من تحمل عنه ، يريد : وقد علم الحميل بما على الحميلاء من الشروط . وروى عنه عيسى في الرجلين يشتريان السلعة ويتحملان حيهما بميتهما وحاضرهما عن غائبهما ، وأيهما شاء أخذ بحقه ، ثم تحمل عنهما رجل بجميع الحق فوداه ، أن له أن يأخذ بالحق كله أحدهما ، كما كان للطالب ؟ قال : نعم ، لأنه لو تحمل للغريم بما على أحدهما كان للغريم أن يتبع هذا الحميل بالحق كله ، لأن له أن يتبع أحدهما بالمال كله ، فكذلك للحميل أخذ أحدهما بما للغريم أخذه به . وكذلك روى ابن الحبيب عن أصبغ هذه المسألة . وروى عيسى عن ابن القاسم وقال : لو اشترى رجل وعبده سلعة وبعضهما / حميل عن بعض ، فباع العبد ، فليس للطالب تعجل الدين من السيد ، ولا أن يأخذه بحميل بدلا من العبد ، وله أتباع حمالة العبد حيث كان ، فإن لم يعلم المبتاع فهو كعيب إما رضيه أو رد به ، إلا أن يزيله السيد بالأداء عنه فلا يرد . ومن كتاب ابن المواز : قال أشهب في رجلين تحملا بمائة درهم وحلفا للطالب بالطلاق ليقضيانه حقه إلى أجل كذا ، فحل وغاب واحد ، فقضى الآخر نصف الحق ، فإن لم يكن بعضهم حميلا ببعض فالذي قد قضاه بار ، وقد حنث الآخر ، وكذلك لو كانت اليمين : ليقضينك ، قال : وإن قضاء الحاضر جميع الحق وكان أحدهما حميلا بالآخر ، فقد برئا جميعا ، وإن لم يأمره الغائب بالقضاء عنه ، ولو قضاه الحاضر نصف الحق حنثا جميعا ، يعني إذا كان أحدهما حميلا بالآخر ، ورواها كلها عن مالك . وإذا تحملوا بوجه رجل ، فأتوا به بروا ، فإن لم يأتوا به حكم عليهم بالحق ثم جاء به أحد ممن لم يطلب منه فلا ينفعه ، وقد لزم جماعتهم غرم المال ، وإذا لم يكن بعضهم حميلا ببعض لم يبر إلا من جاء به هو وحده ، فإن أخذ به أحدهم فلم يأت به والحملاء أربعة ، غرم ربع المال ، ثم إن طولب به آخر فجاء به برئ هذا [ 10 / 121 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 121 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي