الآخر إلى الأجل ، وإن لم يدع شيئا لم يأخذ الآخر بما عليه ولا ما على الميت حتى يحل الأجل .
قال ابن القاسم : ولو اشتركا فيها بالثلث والثلثين ، ولم يذكرا ذلك عند الشراء ، ولم يتحمل أحدهما بالآخر فليؤخذ كل واحد بنصف الثمن ، ولو ذكرا في العقد كيف اشتركا لم يتبعها إلا بالثلث والثلثين .
قال ابن القاسم : وإذا تحمل أربعة بحق لرجل على أن من شاء أن يأخذ منهم بحقه أخذه ، فله أخذ من شاء منهم بجميع الحق بمحضر الباقين وملئهم ، ثم لا يرجع الغارم على كل واحد من الباقين إلا بربع الحق لا يأخذ أحدا بما على صاحبه ، يريد : غابوا أو عدموا .
ذكر ابن حبيب عن ابن القاسم أنه ليس للغريم منهم أن يرجع على صاحبيه بشيء إذا لم يتحمل بعضهم ببعض ، وإنما قال : من شئت أخذت بحقي ، وقد ذكر محمد بعد هذا ما دل على ذلك .
قال في كتاب ابن المواز : إلا أن يقول مع ذلك : وبعضهم حميل عن بعض ، فيكون لهذا الغارم إن وجد أصحابه حضورا أملياء : أخذ كل واحد بربع الحق ، ولا يأخذ بعضهم عن بعض بشيء ، فإن لم يلق إلا أحدهم وكان الحق أربعمائة درهم ، وداها فليأخذ منه مائة وداها عنه ، وتبقي مائتان عن الغائبين ، يأخذ منه مائة لأنه حميل معه بهما ، فيتفق أداؤهما ، ثم إن لقيا الثالث فيأخذان منه مائة عن نفسه ، وثلث المائة التي عن الرابع ، فيكون ذلك بينهما / نصفين . يريد : ويصير لكل واحد من الثلاثة على الرابع ثلث المائة يطلبه بها .
قال ابن القاسم فيه وفي العتبية : ولو أن الطالب لم يأخذ من الأول إلا ما تبين ، ثم لقي غارمها أحد الثلاثة ، فإن مائة وداها عن نفسه ، ومائة عن ثلاثة هذا أحدهم ، فيأخذ عنه ثلثها ، ويأخذ منه ثلثها عن صاحبيه لشركته معه في الحمالة ،
[ 10 / 119 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 119
مساهمون: محمد حجي
ص١١٩