عليه ، أو يموت ولا شيء عنده ، أو يستحق أو يقصر ماله عن الحق فيؤخذ الحميل بما يفي ، وهو قول الليث ، وإذا حكم له على الحميل بحقه أو بما عجز عنه الغريم فلم يأخذه حتى أيسر الغريم رجع على ما شاء منها .
قال ابن حبيب عن ابن القاسم : وإذا غاب الغريم عند الأجل غيبة بعيدة وله مال حاضر أعدي الطالب على الحميل ، ثم أعدي الحميل في مال الغائب فبيع له ، ولو كان قريب الغيبة أجل به الحميل أجلا قريبا وكوتب ، فإن أتى وإلا فعل به ما ذكرنا ، وأما البعيد الغيبة فإن الحميل يغرم إلا أن يكون للغائب مال ظاهر ناض أو شبيه بالناض مما لا تأخير فيه ولا مضرة على الطالب فيؤدى منه ، وأما الدار وما يطوى بيعه . ويكون فيه التربص ، فليؤخذ الحميل بالغرم ، ثم للحميل أن يباع له ذلك ويعدى فيه .
ومن العتبية : وروى أبو زيد عن ابن القاسم في الطالب يقوم على الحميل بعد الأجل ، ويزعم أنه غارم إلا أن ينكشف للطالب مال الغريم فلا يكون له شيء عن الحميل .
وروى عنه عيسى عن مالك فيمن أشهد أنه حميل لكل من داين فلانا ، فأتى رجل يدعي أنه داينه بكذا ، ولا بينة له إلا أن الغريم مقر ، قال : لا يغرم الحميل بإقرار الغريم حتى تقوم بينة بالحق ، وكذلك من شكا مطل غريمه ، فقال له رجل : فما لك عليه فهو علي فيقر له الغريم بألف دينار ، فلا يلزم الحميل شيئا بذلك إلا بالبينة .
/ قال : ومن تحمل بصداق ابنه أو أجنبي فغاب فطولب الحميل ، فإن كانت غيبة قريبة كالأيام اليسيرة كتبا إليه ، فإن جاء وودى وإلا أخذ من الحميل ، وأما البعيد الغيبة ، أو لا يدري أين هو ، ودي الحميل ولم يضرب له أجل ، ثم إن قدم فطلق قبل البناء رجع عليه بنصف الصداق ، يريد : وعليها بنصفه كالمفقود قبل البناء يقضى لزوجته بالصداق ثم يقدم ، فإن طلق رجع بنصفه ، وإلا
[ 10 / 115 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 115
مساهمون: محمد حجي
ص١١٥