تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الحميل ، وكذلك لو قال له : أنا حميل لك به إلى غد ، فإن لم أوفك به غرمت ما ثبت لك عليه ، فلا تضمن إلا ما تقوم به البينة ، فإما بإقرار المطلوب بعد الحمالة فلا يضمنه ، ونحوه كله في العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم . وقال في كتاب محمد : وقال مالك في رجل طولب بدينارين فأنكر ، فقال أخوه للطالب : خله وحقك علي إذا حلفت عليه ، وأشهد عليه بذلك وكتب ، ثم بدا للأخ ، قال يلزمه إذا حلف الطالب . ومن العتبية : وروى حسين بن عاصم عن ابن القاسم في الحميل يشترط على الطالب : أنك إذا لقيت غريمك فتلك براءتي ، قال : إن لقيه بموضع يقدر عليه ثم له براءة وله شرطه ، وإن لقيه بموضع لا يقدر عليه لم يكن براءة للحميل . قال : ومن تحمل بالوجه وقال : على أني لا أكفل بمال ، إنما أطلب وجهه حيث كان ، فغاب الغريم وأجل للحميل في طلبه أجلا آجالا كثيرة ، قال مالك : لا شيء عليه غير طلبه وإن طال ذلك ، وله شرطه ، وإن قال به الطالب : هو بموضع كذا فأخرج إليه ، فلينظر ، / فإن كان مثل الحميل يقوى على المسير إليه ، أمر بذلك ، وإن ضعف عن ذلك لم يكن عليه ، ولو خرج ثم قدم فقال : لم آخذه ، فكذبه الطالب في الوصول : فإن كان من وقت خروجه مدة يبلغ في مثله ، صدق ، فإذا ثبت ببينة أنه خرج فأقام بقريته ولم يتماد فليعاقبه بالسجن بقدر ما يرى ، ويأمره بإحضار صاحبه إن قدر عليه ، وأما أن يضمنه المال فلا ، إلا أن يلقاه فيتركه ، أو غيبه في بيته فلم يظهره ، فإن ثبت ذلك ببينة ضمن إن لم يأت به ، قال أشهب : إن لقيه فتركه ضمن . قال أبو زيد عن ابن القاسم في من طالب غريما له بمائة أردب قمحا ثمنها مائة درهم ، فقال له رجل : أنا حميل لك بوجهه إن لم آت به في غد فأنا أضمن لك مائة درهم ثمن القمح ولا أضمن القمح ، فرضي ولم يأت به ، فإنه يضمن مائة [ 10 / 113 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 113 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي