درهم فيشتري بها السلطان قمحا ، فإن فضل شيء رد الحميل ، فإن عجز فلا شيء على الحميل ، قال : فلو تلفت قبل الشراء بها كانت من الغريم وبرئ الحميل ورجع بها على الغريم ، ويطلبه الطالب بقمحه .
وهذه المسألة من أولها في كتاب ابن المواز كما ذكره .
ومن كتاب ابن حبيب : قال ابن الماجشون في حميل الوجه وقد شرط البراءة من المال فغرم الغريم ، فإن جهل مكانه فليس عليه طلبه ولا الغرم عنه ، وإن عرف مكانه فعليه أن يخرج إليه قرب مكانه أو بعد ، إلا في البعد / المتفاحش جدا فليس عليه خروج ولا غرم ، وأما مسيرة الأيام التي تكون من أسفار الناس واختلاف البلدان غير النائية جدا فليخرج أو يرسل أو يغرم . وقاله ابن عبد الحكم ، وقال أصبغ : ليس عليه طلبه إلا في مسيرة يوم أو يومين وما لا ضرر فيه .
قال محمد بن عبد الحكم : ومن تكفل بوجه رجل قضى به عليه قاضي المدينة أو مصر ، فقضى عليه قاضي مكة أو البصرة ، لم يلزمه ، لأنه أمر تطوع به ، ولو قال : بما قضى به عليه فلان بن فلان قاضي بلد كذا فعزل ووليها غيره ، فلا يلزمه إلا قضاء المعزور ، فيكون حميلا بذلك ، لعله يريد أن الحميل حضر القاضي لمعني فيه من مذهب أو عفاف .
قال محمد بن عبد الحكم : ولو قال : قد تحملت بما قضى لوكيل فلان على فلان ، فعزل الطالب ذلك الوكيل ووكل غيره ، فإن كان علم أن الأول وكيل لغيره فالكفالة لازمة له لكل من وكله الطالب ، وإن لم يعلم أنه وكيل لغيره لم يلزمه لوكيل غيره وفسخت وكالته .
في الحميل بالمال متى يؤخذ به ؟ وكيف إن لم يثبت الدين على المطلوب ، أو أقر به ؟ والحميل يؤدي الصداق ثم يقع الطلاق قبل البناء
من كتاب ابن المواز : قال مالك في الحميل بالمال : إن للطالب طلبه في ملأ الغريم وحضوره ، ثم رجع فقال : لا يتبعه إلا / في عدمه أو غيبته ، أو يلتوي
[ 10 / 114 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 114
مساهمون: محمد حجي
ص١١٤