مكانه ، وإن كان قريبا على يوم أو يومين ، قال في العتبية : أو ثلاثة ، وبقدر ما لا يضر فيه بالطالب ، وما يجتهد به للحميل ، أستأني به بقدر ذلك ، وإن كان ببلد لا يرجوا قدومه منه إلى يومين أو ثلاثة ونحوها أغرمه مكانه .
قال أصبغ في كتاب ابن حبيب : إذا غاب الغريم عند محل أجل الحمالة ضرب لحميل الوجه أجل ، فإن جاء بالغريم فيه وإلا غرم ما عليه إن ثبت ما عليه بالبينة ، إلا أن يكون شرط ألا مال علي ، فلا يلزمه إلا طلبه .
ومن العتبية من سماع يحيى ، ومن كتاب ابن المواز : فإن طلب الحميل بيع مال الغريم ، فإن كان على مسيرة عشرة أيام ، بيع ما له عليه ، وأما على يومين فلا ، وليكاتب حتى يبعث أو يؤنس منه فيباع عليه ، قال : ولا يؤخر حميل المال ، وهو كالغريم نفسه .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا حكم على حمي الوجه بالغرم فلم يغرم حتى قدم الغريم فأتى به ، ويبرأ منه ، لم ينفعه ذلك ، ولابد أن يرغم ، قال : ولو غرم بالحكم ثم أصاب بينة بموت الغريم قبل الحكم فإنه يرجع بما ودي على الطالب وتسقط الحمالة .
قال ابن وهب في حميل / الوجه : إذا غاب الغريم قضي عليه بالغرم ولا يضرب له أجلا ليطلبه ، وقال أصبغ : يضرب له أجلا خفيفا في قريب الغيبة كقول ابن القاسم .
قال محمد بن عبد الحكم : ومن تكفل بوجه رجل فغاب رجل فأخذ به الكفيل ، فأقام آخر البينة على الكفيل أنه استأجره قبل ذلك أن يبني له داره أو يسافر معه إلى مكة ، فالإجارة أول ولا يحبس في الدين ، لأن الكفالة بالدين معروف تطوع به ، ولو كانت ظئرا استؤجرت لرضاع قبل الكفالة لم تحبس في الكفالة أيضًا ، والرضاع أولى ، فإذا انقضت إجارة الرضاع طولبت بالحمالة .
[ 10 / 110 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 110
مساهمون: محمد حجي
ص١١٠