وقال لي عن مالك : إذا تصدقت بالثلث فأقل على وجه الضرر بالزوج والسفه أنه يرد ذلك كله ، وبه أقول ، وقاله أشهب عن مالك ، وقال ابن القاسم ذلك ماض لها على أي وجه كان ، وقاله أصبغ .
قال مطرف وابن الماجشون : ولها أن تنفق على أبويها وتكسوهما وإن جاوزت الثلث ، ولا قول للزوج ، لأن الحكم يوجبه عليها ، وقاله أصبغ .
وقال أصبغ : وإذا أعتقت رأسا من رقيقها ثم رأسا ثم رأسا والزوج غائب ، ثم قدم فإن كان بين ذلك أمر قريب حتى كأنها اغتزت تجويز الكثير من مالها مثل أن يكون بين ذلك اليوم واليومين ، فإن حملهم الثلث وإلا رد جميعهم كعتقها إياهم في كملة ، وإن كان بين ذلك بعد مثل / شهر وشهرين جاز الأول إن حمله الثلث فأقل ورد ما بعده وإن حمله الثلث مع الأول لأن مخرجه الضرر ، وإن تفاوت ما بين الوقتين مثل ستة أشهر فهو عتق مؤتنف يبدأ لها فيه نظر الثلث في كل وقت .
قال أصبغ : وإذا تصدقت بشوار بيتها وهو قدر الثلث فأقل فقال الزوج : لا تعري بيتي فذلك ماض ، وتؤمر هي أن تعمر بيتها بشوار مثلها ، وكذلك لو تصدقت قبل البناء بصداقها ، وهي دون الثلث ، وهي ثيب أن ذلك ماض ، وتؤمر أن تجعل مثله من مالها في شورة تدخل بها .
وقال ابن الماجشون : وإذا أقرت في الكثير من جهازها أنه لأهلها جملوها به والزوج يكذبها ، فإن لم يكن إقرارها بمعنى العطية فذلك نافذ على الزوج ، وإن كان بمعنى العطية . رجع ذلك إلى الثلث .
ومن العتبية قال أصبغ عن ابن وهب في العبد له المرأة الحرة ، إنه ليس له من منعها من القضاء في ثلثي مالها مثل ما للحر ، ولها أن تتصدق بمالها ولا كلام له ، قلت : إنه قد يعتق ، قال : ما اتفق الناس في الحر فكيف في العبد ، قلت :
[ 10 / 106 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 106
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٦