ومن سماع ابن القاسم : وعمن تصدق على امرأته وعلى ابنه الصغير منها ببعض حائطه صدقة بتلا ، فطلبت المرأة بيع حصتها من ذلك ، وأراد الأب أن يبيع لابنه ، قال : ذلك لهما ، قيل : والابن صغير فأراد أن يبيع عليه نظرا له ، قال :
ذلك له .
وروى عيسى عن ابن القاسم في الأب يهب عبد ابنه صغيرا ويتصدق به ، وقال مالك : ذلك باطل ، وإن كان مليا ، وإن أعتقه ، يريد : عن نفسه والأب مليء ، فذلك نافذ ، وعليه لأبيه قيمته ، ولو كان كبيرا لم يجز عتق الأب / وأما ما تزوج به من مال ولده الصغير ، فإن كان الأب مليا فذلك نافذ للمرأة بني بها أو لم يبن ، وقاله مالك .
قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم : ومن تصدق على ابنه الصغير بغلام ثم أوصى بعتقه ومات الأب ، فإن ذلك نافذ ، ويعتق في ثلثه ، وقيمته للابن في رأس ماله ، لأنه كان يجوز لابنه ، ولو أوصى بعتق لابنه الصغير لجاز إن كان له ثلث يعتق فيه ، فكذلك هذا ، وإن مات الأب ولا مال له لم تجز الوصية للعبد ، والابن أولى به بالصدقة ، وإن كان الابن كبيرا يجوز لنفسه ، فإن لم يقبض الابن العبد حتى مات الأب بطلت الصدقة له ، والوصية للعبد جائزة ، وإن قام يجوزه في صحة الأب فذلك له ، وتبطل الوصية للعبد لأنه لا يجوز أن يوصى في عبد ابنه الكبير بعتقه .
في قضاء ذات الزوج في مالها
قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : روي أن النبي عليه السلام قال : لا يجوز لامرأة أن تقضي في ذي بال من مالها إلا بإذن زوجها . فرأى العلماء أن الثلث ذو بال ، ولم تكن أسوأ حالا من المريض الذي قصره رسول
[ 10 / 103 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 103
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٣