تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الله صلى الله عليه وسلم على الثلث : فما فعلت أكثر من الثلث في عتق ، أو صدقة ، أو هبة فهو مردود حتى يجيزه الزوج ، وقال ابن القاسم : هو جائز حتى يرده الزوج كعتق المديان ، ورواه عن مالك ، وأنكر مطرف / وعبد الملك هذه الرواية ، وقالا : الغرماء لا يصح لهم نكير إلا بإثبات بينة على الدين وإغراق الذمة ، وهذا زوج فلا يكلف بينة ، وقد قال في الحديث : لا يجوز لامرأة ، فهو مردود في الأصل ، قالا : وإذا قضت بالكثير فلم يعلم به حتى تأيمت بموته ، أو طلاقه ، أو علم فرده فلم يخرجه من ملكها حتى تأيمت . فذلك نافذ عليها ، وكالعبد يعطي ويعتق فلا يرد ذلك حتى أعتق أنه يلزمه ، والغرماء يردون عتق المديان للعبد فلم يخرج من يديه حتى أيسر أن العتق ماض ، وإذا لم يعلم الزوج بما فعلت من عتق وعطية حتى ماتت هي ، أو لم يعلم السيد بفعل العبد حتى مات فذلك مردود ، لأن لها الميراث فيه . وقال أصبغ بقول ابن القاسم : إن قضاء المرأة جائز حتى يرده الزوج ، فإن لم يعلم حتى تأيمت أو ماتت فذلك ماض ، وقال أصبغ : أقول بقوله في الموت ، وأما في التأيم فبقول مطرف وابن الماجشون ، وقال ابن حبيب بقولهما في كل شيء ، وقال : قد أجمعوا في التأيم واختلفوا في الموت ، فقال ابن القاسم : إذا لم يعلم به الزوج ولا رده حتى تأيمت يحكم به عليها ، ولا يحكم به عليها إن كان الزوج قد رده حين علم ، وقال مطرف وابن الماجشون واصبغ : ذلك كله ماض عليها ، لأن ذلك الرد ليس برد للعتق ، إنما هو رد للضرر ، وقد أجمعوا في الهبة أنها بخلاف العتق ، وأن الزوج إذا ردها ثم تأيمت فلا يلزمها / إمضاؤها ، وإذا لم يرد حتى تأيمت فهي ماضية ، وأجمعوا في الهبة أنها تقضي فيها بما أحبت قبل أن تتأيم إذا كان قد ردها الزوج . قال ابن القاسم : وإذا أعتقت ثلث عبدها ولا تملك غيره جاز ذلك ، ولو أعتقته كله لم يجز عنه شيء ، وهو قول ابن أبي حازم وقال ابن الماجشون [ 10 / 104 ]