في إقرار الولد على أبيه بدين بعد موته أو بوصية
أو شهد عليه الوارث بعتق أو دين أو وصية
أو يجيز وصيته بأكثر من ثلثه
من كتاب ابن المواز : ومن أوصى بماله كله لغير وارث ، وليس له إلا وارث واحد ولد أو غيره مديان فأجاز وصيته ، وأبى ذلك غرماؤه فذلك لغرمائه . ولا يجوز منه إلا الثلث . ولو عملوا بإجازته فلم يُنكروا ، فلا رد لهم بعد ذلك . قال ابن القاسم ، وأشهب ، ومحمد .
وإن كان منهم مَن يجهل أن له رد ذلك ، فله الرد إذا حلف مع معرفة الناس به أن مثله يجهل ذلك .
قال أشهب : ولو أقر الوارث المديان أن أباه أوصى لرجل بثلثه ، أو بعتق ولا بينة فيه فلم يَجُز إقراره ، ولا شهادته ، ولا إقراره بعتق في صحة إذا لم يُصدقه غرماؤه .
وأما إقراره على أبيه بالدين ، فيلزمه بخلاف إقراره عليه بصدقة ، أو عِتق كما لو فعل ذلك هو في ماله .
وقال ابن القاسم : ذلك كله جائز إقراره على أبيه بدين أو بوصية ، وعتق وإن أحاط به الدين إذا أقر قبل قيام غرمائه عليه كإقراره على نفسه ، أو على أبيه بدين .
محمد : وهذا أصوبُ لأن أشهب يقول : لو أجاز وصية أبيه بأكثر من ثلثه ، فلا يقبضه الموصى له حتى يموت الابن . إن ذلك جائز من ثلث الأب ، ولم يجعله كصدقته من مال نفسه .
قال : وإذا أقر أن شيئا وديعة عن أبيه فذلك لازم كإقراره بدين / .
قال أشهب / وإقرار بدين على أبيه جائز ، إذا لم يَقم على الابن غرماؤه ، أو يُقر لمن يتهم عليه ممن هو حاضر يقبض ما أقر له به . فإن كان هذا لم يَجز إقراره ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 593
مساهمون: محمد حجي
ص٥٩٣