تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
نصفين لأن لكل واحد منهما ثلثها ، وثلثُها للذي عليه الدّين فيؤخذ منه ، فيكون بين هذين لأن حقهما في مال الميت سواء . ولو أقر الولدُ الحاضر للموصى له ، فكان عدلا ، وحلف معه كان كما ذكرنا . وإن نكل أو لم يكن الولد عدلا لم يكن له مع المقر في المائة إلا ثلثُها ، ولو قامت بينة أنه أوصى له بأقل من الثلث بمائة لا بالثلث ، والمال كما ذكرنا فالجواب واحد لأنه يرجع إلى الثلث . ولو أوصى له بأقل من الثلث مثل أن يوصى بمائة ، وترك مائة حاضرة ، وأربعمائة على إحدى الروايتين فليُحضر الورثة بين أن يُعطوه المائة / الحاضرة ، أو يقطعوا له بثلث الحاضر ، وثلث الدين ، فيكون حينئذ كموصى له بالثلث ، فتُقتسم المائة الحاضرة بينهما نصفين لأن حظهما في المال سواء لأن سهام الفريضة سهمان ، فرُد عليهما نصفها لصاحب الثلث ، فصارت ثلاثة ، فأسقط سهم المديان ، فيبقى لهذين سهمان لكل واحد منهم . ولو ترك ثلاثة بنين وثلاثمائة فيها مائة على أحد الورثة ، ومائتان ( 1 ) حاضرتان ، وقد أوصى بالثلث ، فالفريضة من ثلاثة ، زد عليها مثل نصفها للثل تكون أربعة ونصفا أضعفها تكون تسعة الثلث ثلاثة ولكل ولد سهمان ، فأسقط سهم الولد الذي عليه الدين تبقى سبعة ، فللموصى ثلاثة أسباع المائتين الحاضرة ، وللولدين لكل واحد سُبعا المائتين . ولو ترك ولدا واحدا ، فأقر أن هذه وديعة لفلان عند أبي ، ثم قال : ولفلان معه . فإن كان قولا متصلا فهي بينهما ، وإن لم يكن متصلا فإن كان عدلا ، حلف الآخر ، وكانت بينهما ، فإن لم يحلف أو كان غير عدل فهي للأول مع يمينه . ولم يضمن المُقر للآخر شيئا لأنه لم يدفع إلى الأول شيئا بعد ، ولكن لو دفعها ، ثم أقر بعد ذلك أنها لفلان معه ، فإنه يضمن للآخر ما أقر أنه له فيها ، كان عدلا ، أو غير عدل .
هامش
( 1 ) ( في الأصل ، ومائتين بالياء لا بالألف وذلك خطأ واضح .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 596 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي