تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
ويرجع على أخيه ، فيتبعه بنصفها . وخالف بين البينة والإقرار لأن البينة أثبت الألف على الميت ، ولا يوجَبُ له فيؤخذ من ماله حيث وُجد ، ويصير للأخ العمدة على أخيه . وأما بإقرار الميت ، فلم يثبت الدين على الميت ، ولا يوجب له بالغرم عمدة على أخيه ، فصار إقرار الوارث على نفسه أن عنده زيادة على حقه ، ولم يجب عليه أن يغرم عن أخيه ما لا يرجع به عليه . قال : ولو أقر هذا الرجل بألف على أبيهما ، وكل واحد يُنكر قول أخيه فإن كان عدلين قُضي لك لطالب بشهادة شاهده ، مع يمينه . فإن حلف واحد أخذ الألف من الأخوين ، ثم يرجع الناكل على من أقر له بخمسمائة ، وأحلِف الأخ الآخر أنه ما يعلم ما شهد به أخوه ، ويرا . فإن نكل غرم له خمسمائة . وإن لم يكونا عدلين ، كان ما قلنا من اختلاف ابن القاسم وأشهب . وكذلك في نكول من نكل مع العدل . قال : ولو أقر كل واحد بوصية لرجل بالثلث أقر كل واحد لغير الذي أقر له الآخر فلم يختلفا في هذا إن كانا عدلين . وإن كان أحدهما أعدل / فليحلف كل طالب ، ويأخذ ذلك من الولدين . وإن نكل واحد فالثلث لمن حلف ، ولا شيء للذي أبى اليمين ، على الذي شهد له لأنه لم يبق بيده من الثلث شيء بخلاف الدين لأن الدين من رأس المال ، والوصية من الثلث ، ولم يبق من الثلث شيء بيده . وإن نكلا ، أو كان الولدان غير عدلين ودّى كل واحد إلى الذي أقر له ثلث ما في يديه . ولو رجعا بعد الحكم ، وأقرا بأن الذي شهد به صاحبه حق بعد أن أخذ كل واحد ما أقر له به صاحبه فإن كل واحد منهما ضامن للذي أنكر وصيته ثلث ما في يديه ، لأنه أقر أنه استهلك ذلك عليه . قال : وإذا اقتسم الوارثان ، ثم غاب أحدهما ، أو أعدم ، ثم قامت بينة بوصيته الثلث لرجل ، أو أقر له الحاضر فإنما يأخذ ثلث ما بيده ، ويتبع الآخر بمثله . ولو ترك مائة حاضرة ، ومائة على أحد الوالدين - يريد محمد : وهو عديم أو غائب - وأثبت رجل الوصية له بالثلث : فإن المائة الحاضرة بين الموصى له والولد الآخر