وكذلك اختلفا فيمن أعتق وعليه دَين غير محيط ، ثم استحدث دَينا ، / فأحاط الدينان بماله ، فليُرد العتق كله عند أشهب لأنه لا يباعُ منه للدين الأول شيء إلا دخل فيه صاحب الدين الثاني .
وبقوله في المسألتين أقول .
وهذه في العتق ، واتفقا في الوصية لوارث وأجنبي أنه يُحاصه في ضيق الثلث فما صار له ، دخل فيه الورثة ، وإن لم يرثه غيره لم يُحاص بشيء .
وإذا أقر بدين لأجنبي ولوارث ، فأصاب الأجنبي بينة على دينه فهو أحق ولا شيء للوارث إن لم تكن له بينة .
وإذا لم تكن لهما بينة تحاصا كان ذو القرابة وارثا أو غير وارث فما صار لذي القرابة فإن كان غير وارث أخذه . وإن كان وارثا شركة فيه باقي الورثة إلا مَن لا يُتهم في إقراره له على ما ذكرنا قبل هذا .
وإذا أقر في مرضه لأجنبي بدين ، ولوارثه بدين ، وأقام أجنبي آخر بينة ، فلا شيء للوارث حتى يأخذ الأجنبيان . والأجنبيان إن كان أحدهما ببينة فلا يُبدأ على الآخر . وإذا كان أجنبيا ووارثا ( 1 ) تحاصا . وإن كان للوارث بينة تحاصا . وإن كان للأجنبي وحده بينة بُدئ على الوارث . وإن كان أجنبيين ( 2 ) لأحدهما بينة ، والآخر أقر له مع الوارث فالأجنبيان مُبديان به إن طلب الوارث أن يدخل فيتحاصا والذي لا بينة له منعه الذي له البينة لأنه إن كان حق صاحب البينة يحيط بالتركة . قال له : لا حق لك بإقرار فيه تهمة ، ولي بينة . وإن كان لا يحيط بها ، إلا أن مع حق الأجنبي / يحيط بهما فقال صاحب البينة : إنها إن دخلت على الأجنبي الذي
هامش
( 1 ) في الأصل ، وإذا كانا أجنبي ووارث .
( 2 ) في الأصل ، وإذا كانا أجنبيان .