قال ابن القاسم عن مالك : إذ أقر لأخت بمائتين . وعشرين دينارا وله إخوة ، ولها / بيه أنها كانت تتقاضاه منه في صحته ، ولا بينة لها بأصل الحق ، قال : تحلف وتأخذ .
قال : وإن أقر في مرضه أنه قبض صداق ابنته ، فليؤخذ من ماله . فإن لم يدع مالا لم ( يكن ) للزوج البناءُ حتى يدفع الصداق ثم يرجع هو به على الأب .
وروى أشهب عن مالك : وإن أوصى أن لزوجته عليه من صداقها خمسين ديناراً ، وخادماً . قال : لا شيء لها إلا أن يكون لها تفريع من بينة ، أو كتاب . قال : ولو وُجد في كتبه براءة من ثلاثة دنانير من الخمسين ديناراً فليس بشيء ، ولا يغرم ما بقي . قال : والوصية جائزة لمن يُتَم عليه من قريب القرابة ، أو صديق مُلاطِف بخلاف الإقرار - يريد : في المرض - .
ومَن أقر لابنته بشيء في صحته ، فلم تأخُذ حتى مات ، فهو لها إلا أن يُقر لها استبشارا .
قال ابن حبيب : قال أصبغ في المريض يُقر بدين لقريب القرابة وهو يُرَث كلالة فإقراره جائز ما لم يكن له منه اللطف والخصوصية ، كالصديق الملاطف - يريد : فلا يجوز - ولا يُنظر إلى صلاح المقر ، ولا إلى طلاحه .
ومن كتاب ابن المواز قال أشهبُ عن مالك فيمن طلبه ابن عمه ( 1 ) مسكنا ، قال : هو لامرأتي . وطلبه له ابن عمه الآخر فقال كذلك فقامت عليه بشهادتهما فقال : إنما قلتُه تنحيا منها . فذلك له ، ولا يلزمه ، وليس هذا على العطية .
قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون فيمن كان له بعير يكريه ، وكانت زوجته إذا غايظته تقول : هَلُم بعيري . فتحسبه عنه ، ولا يُقر لها به ، ثم ترده عليه ، وإذا رضيت فعلت ذلك مرارا ، ثم / مرض الزوج فأقر أنه لها ، فنازعها الورثة . قال :
هامش
( 1 ) في الأصل ، بزعمه وهو خطأ واضح .