وقد قال ابن القاسم : إذا أقر في مرضه لصديق ملاطف فإنه كان يرثه ولده ، أو ولدُ ولدٍ ، فلذلك جائز إلا أن يكون عليه / دينٌ محيط ، أو يكون ورثته عصبته فلا يجوز . وقال مالك في إقراره عند موته بدين لقريب له يُتهَمُ عليه ، ولا يرثه ، فلا يجوز . وإن لم يُتهم فذلك جائز .
قال ابن القاسم فيمن له إلى بعض ولده ميل ، وانقطاع ، وإلى بعضهم البغضة : فإقراره بالدين لبعضهم باطل ، وكذلك الإخوة .
وإنما قال مالك هذا في إقراره للزوجة ، وله ولد من غيرها ولا يُعرف له منها مودة ، وقد أقصى ولده . ولعله له منها ولد صغير فلا يجوز .
قال محمد : وعلى هذا أصحابُنا .
وقد كان من قول ابن القاسم : إذا كان بنوه كلهم عنده في حال سواء لم يَجُز إقراره بدين لبعضهم في مرضه . وإن كان بعضهم بارا ( 1 ) به ، وبعضهم عاقا له جاز إقراره بالدين للعاق ، ولا يجوز للبار .
قال أصبغ : هذا حسن ، ويصير العاق كأجنبي ، وكالزوجة إن كان بها صبا ، وكان يورَث كلالة اتُّهم ، وإن لم يكن بها صبا ، وله ولد منها ، أو من غيرها لم يُتهم .
وذلك في العتبية من أول المسألة عن ابن القاسم ، وأصبغ .
قلت لمحمد بن المواز : فقولكم إن كانوا ولدا كلهم ، أو إخوة لم يَجز إقراره في المرض لبعضهم ، إلا أن يكون لذلك وجه ، أو سبب . فما ذلك ؟ قال : أن يكون معاديا لم أقر له ، ووادا لمن لم يُقر له . أو يكون بعضهم يتقاضاه في صحته ، أو يكون وكيلا له في شيء فيقر له بشيء من ذلك السبب ففي مثل هذا رأى مالك أن يحلف الوارث ، ويُقضى له بذلك .
هامش
( 1 ) في الأصل ، وإن كان بعضهم بار به .