ومن العتبية ( 1 ) روى عبد الملك بن الحسن عن ابن القاسم فيمن كتب وصيته / عند سفره إلى حج أو غرسة ، وأقر فيها لزوجته ، أو وارث له بدَين ، وبتل حينئذ صدقة على ابنٍ صغيرٍ قال : ذلك جائز نافذ لأنه صحيح ، ولا تهمة في السفر .
ومن العتبية ( 2 ) من سماع أشهب : وإذا أقر المريض في أرض بيده أنها لزوجته ، وإنما يرثه ولد منها قال : ذلك أحرى ألا يُتهم ، ولكن لا أرى لها سببا إلا أن تأتي بينة على قوله ذلك في صحته ، أو على علم بمِلكِها قبل ، وقد أوصى لأقارب له ، ولم يُشهد على وصيته إلا أقاربهم فإن هذا ضعيف .
في إقرار المريض لوارثه بدَين أو لبعض بنيه
أو لقريب له غير وارث
وفيه شيءٌ من الإقرار للزوجة
من كتاب ابن المواز وقال في إقرار المريض لوارثه بالدَّين ، فأما للولد أو للإخوة يرثونه ( 3 ) ، فلا يُقبل إلا أن يكون لذلك وجه أو سبب يدل وإن لم يكن قاطعا . وأما للزوجة والذينُ من العصبة والصديق الملاطف ، فإن كان في ورثته ولد جاز ولم يُتهم . وإن كان باقي ورثته مثل من أقر له أو أبعدَ فلا يجوز ذلك .
قال أشهب : إذا ورثه بناتٌ فإقراره لوارث من عصبته جائز ، وكذلك لصديقه الملاطف ، ولا أتهمه مع البنات أو الأبوين إلا أن يُعرف منه الإقصاء لولده والبغضة فلا يجوز إقراره للصديق الملاطف ، وشبهه . وإن لم يُعرف بيه وبين ولده ، أو أبوية شنآن فإقراره للصديق جائز .
قال ابن المواز : والأبوان ( 4 ) عندنا كالولد في رفع التهمة بهما .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 252 .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 13 : 51 .
( 3 ) ( في الأصل ، يؤثره بحذف نون الرفع .
( 4 ) في الأصل ، والأبوين .