في إقرار المريض لزوجته بدَين أو مهر
أو بأرضٍ في يده في مرضه أو عند سفره
أو أقرّت له في مرضها بدَين أو / ببراءَة من صداقها
وفيه شيءٌ من الإقرار للوارث والوالد والصديق
من كتاب ابن المواز قال مالكٌ في مريض أقر لزوجته بمهر - قال في موضع أخر : بدين - : فإذا لم يكن له ولد منها ، ولا من غيرها لم يَجُرْ إقراره .
قال ابن القاسم : وكذلك إن كان عليه دِين ، ولا ولد له ، فأقر لبعض ورثته بدَين ، أو لصديق ملاطف ، فيُتَّهَم .
فأما إن كان له ولدٌ ، وترك وفاء فلا يُتهم أن يُقر لصديقه ، إلا أن تُعلم منه الإساءة لولده .
قال ابن وهب عن مالك : إذا أقر لزوجته بدَين . فإن كان يرثه كلالة ، أو بنتٌ ، لم يَجز إلا أن يذكره في صحته . وإن أقامت شاهدا حلفت وقُضي لها .
وإن أقر مع ذلك بدين للناس ، وكان ورثتُه بناتِه ، لم يَجُز إقراره لزوجته .
قال مالك في مريض أقر لزوجته بعروض كثيرة عنده فإن اتُهِمَ لم يَجُز إقراره ، وإن لم يُتهم جاز .
وإن أقرت هي في مرضها أنها قبضت منه مهرها فإن كان مات قبلها فذلك جائز . وإن كان حيا لم يَجز إلا أن يكون لها ولدٌ من غيره ، وكان بيها ، وبين زوجها أمر شيء فلا تُتهم هذه .
قال في سماع ابن القاسم في العتبية ( 1 ) : أما التي ولدُها كبار ، ولعل بينها ، وبين زوجها غير الحُسن ، فيُصدق ، ولا يُتهم . وأما التي لا ولدَ لها ومثلُها يُتهم فلا يجوز .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 410 .