تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
عليها ، وكذبَّه ولده ، فإقراره جائزٌ ، ويأخذ القرية مَن أقر له بها ، ولا يُتهم أن يُقر عن ولده . / ولو قال : كنتُ قتلتُ فلانا عمداً ، أو خطأ فأعطوا ورثَتَه الدية ، واعتِقوا عني رقبة . فأما في العمد فإنما فيه القِصاصُ ، فما أمر به من المال فيه فإن أراد به وجهَ الكفارة أنفِذَ في ثلثه . وأما الخطأ ، فهو إقرار مما تحمله العاقلة ، فهو في الثلث ، وكذلك العتقُ من الثلث . ولو كان عليه بينة تُحِقُ ذلك كان من الثلث أيضا . وقاله مالك . قلتُ : ولم لا يكون في الخطأ على العاقلة ، كما لو كان حيّا ؟ قال : لأنه أوصى بها ، فكأنه حملها عن العاقلة . ومن سماع ابن القاسم : ومَن أوصى لرجل بدَين ، فطلبه الرجل ، فلم يوجد ، ولم يُعرف قال : يُتصدق به عنه ، ويُقال : اللهم هذا عن فلان . وقال مضن كان يُخالِط رجلا ، فصار لأحدهما على الآخر فضل ، فغاب الذي له الفضل ، فلم يُعرف أين ذهب ، وجُهِلَ اسمُه قال : يتصدق بذلك عنه ، ثم إن جاء غرمَه له . قال ابن القاسم : ويُنظر في إقراره بالدين للوارث ، والصديق الملاطف فيُعزَل ، وتكون وصاياه في ثلث ما بقي ، ويُرَدُ ما عُزِلَ للوارث ، فيرجع ميراثا ، ويدخل في ثلثه المُدبر . وأما الصديق فإن كان ورثتُه ولدا ، وأبوين ، أو عصبة قريبة كالإخوة ، وليس بينه ، وبينهم سبب فإقراره نافذ . وإن كان يرثه أباعِدُ العصبة ، أو مَوَال ( 1 ) فإن ذلك يرجع ميراثا ، ويدخل في ثلثه المُدبر دون الوصايا . ومن هذا المعنى بابٌ في آخر الجزء الأول من الوصيا .
هامش
( 1 ) في الأصل ، أو موالي بإثبات الياء والصواب ما أثبتناه .