السهم ، إلا أن يرضى هي والورثة على واحد بغير مساهمة فلهم ذلك . وكذلك لو قال : يزيد أو مبارك لمحمد ، والأخر لعبد الله . فعبد الله ومحمد بمثابة الورثة ، إن تراضى محمد وعبد الله على أهدهما لمحمد بلا سهم جاز ذلك . وإن تشاحا أسهم لمحمد في أحدهما ، والباقي لعبد الله . وهو كمن قال : يزيد حر ، أو مبارك . وإنما يُسهم بينهما بغير تقويم فيُعتق من خرج سهمه ، كان أقل من نصف قيمتهما أو أكثر ، لأنه إذ أسماهما فقد أراد أن يكون كاملا للحرية ، أو لفلان . ولا يجوز للورثة أن يجعلوا الحر واحدا منهما بلا سهم ، لأن السهم حق لكل واحد منهما .
قال ابن الماجشون : وإن قال في وصيته : أعطو لزيد أحد عبدي ( 1 ) . فله نصف قيمتهما بيأخذه بالسهم بلغ ذلك ما بلغ ، بعض عبدٍ أو أكثر من عبد .
وإن قال : أحد عبدي ( 2 ) لزيد أو عمرو . فليسهم بين زيد وعمرو فمن خرج سهمه فهو شريك للورثة بنصف قيمتها على ما ذكر . ولو قال : يزيد أو مبارك لزيد أو لعمرو أسهم بين الرجلين ( 3 ) ، فمن خرج اسمه أسهم له في يزيد أو مبارك . ومن خرج أخذه كاملا / .
وإن قال : أحد غلامي لمحمد ، والآخر لعبد الله . فالعبدان لهما بينهما بالسواء ، كما لو جعلهما لهما .
ولو قال : يزيد أو مبارك لزيد ، والآخر لعمرو . فزيد مبادأ بالسهم ، يُسهم له عليهما ، فمن خرج له فيه السهم أعطيه ، وكان الآخر لعمرو .
وإن قال : لزيد غلامي يزيد ، أو لعمرو غلامي مبارك . فليس لهما إلا غلام واحددٌ . فإن تراضيا على أحد الغلامين ، فوصيتُهما فيه وكان بينهما نصفين . وإن اختلفا أسهِمَ لهما على أحد العبدين فكان بينهما .
هامش
( 1 ) في الأصل ، أحد عبيدي
( 2 ) في الأصل ، بين رجلين والصواب ما أثبتناه .