ولا أرى ذلك . وأراه له حياته .
وقال ابن المواز : إذا أوصى أن يخدم فلانا ، ولم يؤقت فلم يختلف أصحابُنا أن ذلك حياة المخدم . وهو إن شاء الله قول ابن القاسم ، وأشهب . إلا أن ابن القاسم قال فيمن قال : وهبتُ خدمة عبدي هذا لفلان . إن ذلك حياة العبد ، حتى يُستدل أنه حياة المخدم .
وقال أشهب : بل هو حياة المخدم .
فيمن أوصى بوصايا وأوصى معها بما لا أمد له
من وقيد مسجد وسقي ماء أو نفقة وشبه ذلك
ومن المجمعوعة ، وكتاب ابن المواز قال مالك في الموصي بوقيد في مسجد أبدا ، وأوصى بوصايا ، فليحاص للمسجد بالثلث ، قال سحنون : وقاله الرواة .
قال عبد الملك : يُضرب للمجهول بالثلث : فينظر ما وقع له يوقف لذلك ما وقع له . ولو وقع في وصيته أصناف من هذا المؤبد المجهول ضُرب للمجهولات كلها بالثلث . ولو لم يوص بغير المجهولات ، قسم الثلث على عدد المجهولات .
وكذلك إن قال : قِدُوا في المسجد - يعني أبدا - واسقوا رواية كل يوم ، وأنفقوا على فلان ما عاش . فإنما يُضرب لهذين مع النفقة بالثلث / يريد : مع أهل الوصايا غيرهم .
ومن كتاب ابن المواز وأراه لأشهب ومن أوصى أو يُنفق على فلان درهم في كل شهر ، ويُعتق ، وحملان في السبيل ، وأن يُتَصدق بدرهم كل شهر فليُعَمر صاحب النفقة ، ويُحاص له بكل شهر بدرهم مبلغ تعميره .
ويُحاص للفرس ، وللعبد بقيمة وسطه ، ويحاص له بالدرهم كل شهر بالثلث كاملا يُجمع الثلث . وإن قلت : بالمال . كان حسنا . فإن خرج نصف وصاياهم انتفق على الموصى له بدرهم كل شهر نصف درهم كل شهر .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 569
مساهمون: محمد حجي
ص٥٦٩