فثلثاه لمن فضلت في وصيتي ، والثلث للآخرين . قال : والثلثان - يريد : مما بقي - لكل من زادت وصيته علي دينارين ؛ لأن ذلك أقل ما أوصي به ، ثم يقسم الباقي علي عدد من بقي ، فيساوي بينهم فيه علي قدر تفاضل وصاياهم .
فيمن أوصي لفلان بمائة ولم يقل دنانير ولا دراهم
أو قال خمسة أمداد ولم يفسر
أو قال بشاة من غنمي ولم يفسر
أو قال : بكبش أو ضائنة أو ببقرة وشبه ذلك
من كتاب ابن المواز ، والمجموعة عن ابن القاسم . ومن العتبية ( 1 ) رواية أصبغ عنه فيمن أوصي لفلان بمائة ، ولم يسم شيئاً ، ولا يدري ما أراد ؛ فإن كان بلده الغالب فيها الدنانير فله دنانير . وإن كان الغالب الدراهم فله دراهم . وإن كان هذا ، وهذا فله الدراهم - وهي الأقل - حتى يوقن أنه أراد الأكثر ، أو يكون لوصيته وجه يستدل به بمثل أن يقول : لفلان مائة دينار ، ولفلان عشرة دنانير ، ولفلان مائة . ولا يذكر ما هي فله مائة دنانير . وكذلك إن تقدم / ذكر الدراهم فله الدراهم وإن كان بلد دنانير إذا جري للكلام بساط يدل . وقاله أصبغ .
والمسألة في كتاب ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم .
وقال فيه أصبغ : ولو قال : أعطوه خمسة أمداد . ولم يقل : قمحاً . ولا شعيراً . فليعط ( 2 ) من القمح لأنه الغالب في الناس .
ومن العتبية ( 3 ) روي يحي بن يحي عن ابن القاسم فيمن قال : أعطوا فلاناً مائة . ولم يذكر ما هي قال : قال مالك : تكون له مائة درهم .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 283 - 284 .
( 2 ) في الأصل ، فليعطي بإثبات حرف العلة .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 13 : 196 - 197 .